ومِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (١)
وَإِنَّمَا خَصَّ الأُمَّ بِالتَّسْمِيَةِ، لأَنَّ أَبا طالِبٍ كانَ غَائِبًا (٢) عَنْ مَوْلِدِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ - أَسَدًا بِاسْمِ أَبيها لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ أبو طالِبٍ كَرِهَهُ فَسَمَّاهُ عَلِيًّا.
• (حدق) في حديثِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إنَّ أَهْلَ هذه الأَمْصارِ نَزلوا في مِثْلِ حَدَقَةِ البَعِيرِ مِن العُيُونِ العِذابِ» (٣).
أَرادَ بذلكَ: كَثْرَةَ مِياهِهِمْ وَخِصْبِهِم وَأَنَّ ذلك عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ دَائِمٌ، وَشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البَعِيرِ لأَنَّ المُخَّ لا يَبْقَى في جَسَدِ البعِيرِ بقاءَهُ في العَيْنِ والسُّلامَى.
• (حدل) وفي بَعْضِ الأَحاديثِ: «القُضاةُ ثَلَاثَةٌ … وَذَكَرَ مِنْهُمْ: رَجُلٌ عَلِمَ فَحَدَلَ، فَذَلِكَ الذي يُهْلِكُ النَّاسَ وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ» (٤).
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤١، والخطّابي في غريبه ٢/ ١٧٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٦، والفائق ١/ ٢٦٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٧، والنّهاية ١/ ٣٥٤.
(٢) في ك: (غريبًا).
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٩٣، وذكر في الفائق ١/ ٢٦٧، والمجموع المغيث ١/ ٤١٣، والنّهاية ١/ ٣٥٤، ومنال الطّالب ٦٠٥.
(٤) قوله: (ويهلك نفسه) ساقط من ك. وقد ورد حديث تقسيم القضاة بدون ذكر الشّاهد عند أبي داود ٤/ ٥ كتاب الأقضية، باب القاضي يخطئ حديث ٣٥٧٣، والتّرمذيّ ٣/ ٦١٣ كتاب الأحكام باب ما جاء عن رسول الله في القاضي حديث ١٣٢٢، وابن ماجه ٢/ ٧٧٦ كتاب الأحكام باب الحاكم يجتهد فيصيب الحقّ حديث ٢٣١٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٧، والفائق ١/ ٢٦٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٧، والنّهاية ١/ ٣٥٥.