وفي الحديثِ: «قَدْ كانَ في الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي فَعُمَرُ» (١).
مَعْناهُ: أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ وَجْهَ الصَّوابِ إِذا ظَنُّوا ظَنًّا فَكَأَنَّهُمْ حُدِّثُوا بِذَلِكَ، وقالَ ذَلِكَ لإصابَةِ عُمَرَ وَجْهَ الصَّوابِ وَسَدادَ الرَّأْيِ فيما يُشِيرُ بِهِ أَوْ يَراهُ. كما قالَ ﷺ: «الحَقُّ يَنْطِقُ عَلى لِسانِ عُمَرَ» (٢).
وفي حديثِ الحَسَنِ: «حادِثُوا هَذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللهِ» (٣).
مَعْناهُ: اجْلُوها واصْقُلوها بِتَجْدِيدِ ذِكْرِ اللهِ وَحَدَاثَةِ العَهْدِ بِهِ، ولا تَنْسَوْهُ فَيَطُولَ العَهْدُ بِهِ، كَما يُحادَثُ عَهْدُ السَّيْفِ بالصِّقالِ.
وفي الحديثِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِعائِشَةَ: «لَوْلا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالإِسْلامِ
= يقام عليه الحدّ فيه». في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٤/ ١٤٠، ١٤١، ومجموع الفتاوى لابن تيمية ١٤/ ٢٠١، ٢٠٢.
(١) أخرجه البخاري ٢/ ٤٩٧ كتاب الأنبياء باب ٥٤ حديث ٣٤٦٩، وفي ٣/ ١٦ كتاب فضائل الصّحابة باب مناقب عمر حديث ٣٦٨٩، ومسلم ٤/ ١٨٦٤ كتاب فضائل الصّحابة باب من فضائل عمر حديث ٢٣، والتّرمذيّ ٥/ ٥٨١ كتاب المناقب باب في مناقب عمر بن الخطّاب حديث ٣٦٩٣، وأحمد ٦/ ٥٥، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٩٧، وأبو هلال العسكري في تصحيفات المحدّثين ٦٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٤، والفائق ١/ ٢٦٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٥، والنّهاية ١/ ٣٥٠.
(٢) أخرجه التّرمذيّ ٥/ ٥٧٦، ٥٧٧ كتاب المناقب باب في مناقب عمر بن الخطّاب حديث ٣٦٨٢، وابن ماجه ١/ ٤٠ المقدّمة باب في فضائل أصحاب رسول الله حديث ١٠٨، وأحمد في المسند ٢: ٥٣، ٩٥، ٤٠١، وفي فضائل الصّحابة ١/ ٢٥٠، ٢٥١، وعبد بن حميد كما في المنتخب ٢/ ١٩، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٩٧، وذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد ٩/ ٦٦ بلفظ: (إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه).
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٣٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٤، والفائق ١/ ٢٦٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٥، والنّهاية ١/ ٣٥١.