وَقَدْ رُوِيَ الحَرْفُ مُثَقَّلًا فَقِيلَ: «لَمْ يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً إِلَّا اقْتَطَعَها بِيَمِينِهِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ؟» (١).
وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الحاجَّةُ: الحُجَّاجُ إِذا أَقْبَلُوا، والدَّاجَّةُ إِذا رَجَعُوا.
وَقِيلَ: الحاجَّةُ: القاصِدُونَ البَيْتَ، والدَّاجَّةُ: مَنْ كانَ في صُحْبَتِهِمْ مِن مُكارٍ وتاجِرٍ وأَتْباعٍ.
وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قالَ: هُمُ الحاجُّ والدَّاجُّ والنَّاجُّ. فالحاجُّ: أَصْحابُ النِّيَّاتِ والعِبادَةِ، والدَّاجُّ: الأَتْباعُ، والنَّاجُّ: المُراءُونَ (٢).
وَأَمَّا المُخَفَّفُ الذي ذَكَرْناهُ أَوَّلًا فَلَيْسَ مِن هذا الفَصْلِ (٣).
• (حجر) في الحديثِ: «أَنَّ الأَعْرَابِيَّ لَمَّا قالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَمُحَمَّدًا وَلا تَغْفِرْ مَعَنا أَحَدًا قَالَ عليه السلام: لَقَدْ تَحَجَّرْتَ واسِعًا» (٤).
= والمزاوجة لابن فارس ٦٧، ولأبي علي القالي - مطبوعًا مع كتاب ابن فارس - ٧٢، والمخصّص ١٤/ ٢٩.
(١) أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٢/ ٧٠٨، والخطّابي في غريبه ١/ ٢٥٥، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٤٠١، والنّهاية ١/ ٣٤٠.
(٢) انظر غريب الخطّابي ١/ ٢٥٤، ٢٥٥.
(٣) لأنّه أجوف من مادّة (حوج) وسيأتي فيها ص ٣٣٢، ٣٣٣.
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ٩٣ كتاب الأدب باب رحمة النّاس والبهائم حديث ٦٠١٠ بلفظ: (حجّرت واسعًا)، وأبو داود ١/ ٢٦٤ كتاب الطّهارة باب الأرض يصيبها البول حديث ٣٨٠، والتّرمذيّ ١/ ٢٧٦ كتاب الطّهارة باب ما جاء في البول يصيب الأرض حديث ١٤٧، والنّسائيّ ٣/ ١٤ كتاب السّهو باب الكلام في الصلاة حديث ١٢١٦، ١٢١٧، وأحمد ٢/ ٢٣٩، ٢٨٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠١، والمجموع المغيث ١/ ٤٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٣، والنّهاية ١/ ٣٤٢.