• (حجج) وفي الحديثِ: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى …» الحديثُ المَعْرُوفُ، إلى أَنْ قالَ فِي آخِرِهِ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (١).
مَعْناهُ: احْتَجَّ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَلى صاحِبِهِ بِحُجَّتِهِ ثُمَّ حَجَّ آدَمُ موسى، أي: غَلَبَ آدَمُ مُوسَى بِالحُجَّةِ (٢) وَأَلْزَمَهُ ما أَسْكَتَهُ بِهِ.
يُقالُ: حاجَجْتُهُ فَحَجَجْتُهُ. أي: غَلَبْتُهُ بِالحُجَّةِ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْ حاجَةً ولا داجةً إلا أَتَيْتُها» (٣).
فَسَّرَهُ القُتَبِيُّ فقالَ: «مَعْناهُ: أَنَّهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَيْهِ مِن المَعاصِي إِلَّا رَكِبَهُ، وَداجةٌ: إِتْبَاعٌ كَقَوْلِهِم شَيْطَانٌ لَيْطانٌ» (٤).
(١) أخرجه البخاري ٣/ ٢٦٠ كتاب التّفسير، باب تفسير سورة طه حديث ٤٧٣٦، ٤٧٣٨ وفي ٤/ ٢١٢ كتاب القدر باب تحاجّ آدم وموسى عند الله حديث ٦٦١٤، وفي ٤/ ٤٠٧ كتاب التّوحيد باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ حديث ٧٥١٥، ومسلم ٤/ ٢٠٤٢ - ٢٠٤٤ كتاب القدر باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام حديث ٢٦٥٢ وما بعد، وأبو داود ٥/ ٧٦ - ٧٨ كتاب السّنّة، باب في القدر حديث ٤٧٠١، والتّرمذيّ ٤/ ٣٨٧ كتاب القدر باب ما جاء في حجاج آدم وموسى عليهما السلام حديث ٢١٣٤، وابن ماجه ١/ ٣١، ٣٢ المقدّمة باب في القدر حديث ٨٠، ومالك في الموطّأ ٢/ ٨٩٨ كتاب القدر باب النّهي عن القول بالقدر حديث ١، وأحمد ٢/ ٢٤٨، ٢٦٤، ٢٦٨، ٢٨٧، ٢٩٢، ٣٩٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٢، والنّهاية ١/ ٣٤١.
(٢) في هامش الأصل: [وهي الدّليل والبرهان].
(٣) أخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ٢٥٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والنّهاية ٢/ ١٠١.
(٤) ليس في غريب الحديث المطبوع، ونقله عن ابن قتيبة الخطّابي في غريبه ١/ ٢٥٤، وانظر جمهرة اللغة ٣/ ٤٣٠، والإتباع لأبي الطّيّب اللّغوي ٤١، ٤٢، ٧٥، والإتباع =