يَثْقُلُ عَلَيَّ كَأَنَّهُ الجَبَلُ الحابِي» (١).
هو المُشْرِفُ، مِنْ قَوْلِكَ: حَبا الشَّيْءُ: إِذا اتَّصَلَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَبَعِيرٌ حابِي الضُّلُوعِ. وَمِنْهُ الحَبِيُّ مِن السَّحابِ: وهو المُتَرَاكِمُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
وفي حديثِ صَلاةِ التَّسْبيحِ أَنَّهُ قالَ لِلْعَبَّاسِ: «يا عَمِّ أَلا أَحْبُوكَ أَلا أُجِيزُكَ ثُمَّ عَلَّمَهُ الصَّلاةَ» (٢).
قَوْلُهُ: «أَلا أَحْبُوكَ» أي: أَلا أُعْطيكَ حَباء وهو العَطِيَّةُ. عَدَّ تَعْلِيمَهُ إيَّاهُ الصَّلاةَ عَطِيَّةً شَريفَةً يَمْنَحُهُ إِيَّاها لِعِظَمِ ثَوابِها.
(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ٣/ ١٠٦، ١٠٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٩، والفائق ١/ ٢٥٧، والنّهاية ١/ ٣٣٦.
(٢) أخرجه أبو داود ٢/ ٦٧ كتاب الصّلاة باب صلاة التّسبيح حديث ١٢٩٧، والتّرمذيّ ٢/ ٣٥٠ أبواب الوتر، باب ما جاء في صلاة التّسبيح حديث ٤٨٢، وابن ماجه ١/ ٤٤٢ كتاب إقامة الصّلاة باب ما جاء في صلاة التّسبيح حديث ١٣٨٦، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٩٦، والنّهاية ١/ ٣٣٦.