أي: يَتَأَهَّبُ للكَلامِ، وَكَأَنَّهُ مع ذَلِكَ يَتَلَبَّثُ وَيَتَرَدَّدُ.
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً وهو يَخْطُبُ، وهي تَحُوسُ الرِّجالَ» (١).
أَيْ: تُخالِطُهُمْ وَتُلابِسُهُمْ.
• (حوش) في الحديثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمًا حائِشَ نَخْلٍ - وهو المُجْتَمِعُ مِنْهَا -، وَمِثْلُهُ الصَّورُ - فَرَأَى فِيهِ بَعِيرًا حَنَّ أَوْ خَنَّ (٢) وَعَيْنَاهُ تَذْرِفانِ. فَمَسَحَ عليه السلام سَراتَهُ وَذِفْراهُ (٣) فَسَكَنَ» (٤).
الحائِشُ: جَمَاعَةُ النَّخْلِ، لا واحِدَ لَهُ، كَما قَالُوا لِجماعَةِ البَقَرِ: رَبْرَبٌ (٥).
وفي حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَلَا يَتَتَبَّعُ حُوشِيَّ الكَلامِ» (٦).
حُوشِيُّ الكَلامِ وَوَحْشِيُّهُ واحِدٌ.
(١) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧١ بلفظ: (وفي حديث عمر: وفلان يخطب امرأة تحوس الرجال)، والفائق ١/ ٣٣٢ بلفظ: (أنّه رأى فلانًا وهو يخطب امرأة تحوس الرّجال)، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٢ بلفظ الغريبين، والنّهاية ١/ ٤٦٠ بلفظ الفائق.
(٢) في ك وم وص: أو خرّ.
(٣) (السّراة: الظّهر، والذِّفْرَيان: أصول الأذنين). غريب ابن قتيبة ١/ ١٧٥.
(٤) أخرجه ابن قتيبة ١/ ١٧٤، وذكر في الفائق ١/ ٣٣١.
(٥) انظر المنتخب لكراع النّمل ١/ ٢٩٢.
(٦) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٣٠٨، وابن أبي الخطّاب في جمهرة أشعار العرب ١/ ١٨٨ بلفظ: (وحشيّ الكلام)، وذكر في الفائق ٣/ ٣، والمجموع المغيث ١/ ٥٢٤، والنّهاية ١/ ٤٦٠.