وفي حديثِ قَتَادَةَ: «أَنَّ الدَّجَّالَ مُحَبَّلُ الشَّعَرِ جَعْدُهُ» (١).
وَأَصْلُهُ مِن الحَبْلِ، كَأَنَّ كُلَّ قَرْنٍ مِن قُرونِهِ حَبْلٌ لالْتِفافِهِ وَغِلَظِهِ.
قال القُتَبِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وهو مُحَبَّكُ الشَّعَرِ، لأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ رَأْسَهُ حُبُكٌ حُبُكٌ (٢).
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ (٣). واللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ سَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فقالَ: أَوَيَأْكُلُها أَحَدٌ. فقالَ السَّائِلُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي يَتَحَبَّلُونَها فَيَأْكُلُونَها - يَعْنِي الضَّبُعَ» (٤).
أي: يَصْطادُونَها بِالحِبالَةِ، يُقالُ: تَحَبَّلْتُهُ وَاحْتَبَلْتُهُ.
• (حبن) وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَحْبَنَ أَصابَ امْرَأَةً حَرَامًا، فَجُلِدَ بِأُثْكُولِ النَّخْلِ» (٥).
(١) أخرجه ابن قتيبة ٢/ ٢٦٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٨، والفائق ١/ ٢٥١، والنّهاية ١/ ٢٣٥.
(٢) عبارة ابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٢٦٤ بعد أن ساق الحديث: [وفي حديثٍ آخر: (رأسه حُبُك)، والحبك المتكسّر من الجعودة مثل الماء القائم تضربه الرّيح، فيكون له حبك. والرملة تصيبها الرّيح، وعلى هذه الرّواية يجوز أن يكون: مُحبَّكُ الشَّعر].
(٣) في (حبك) ص ١٥٧.
(٤) أخرجه الحميدي في مسنده ١/ ١٩٤ بلفظه، وأحمد ٥/ ١٩٥، و٦/ ٤٤٥ بدون ذكر الشّاهد، والخطّابي في غريبه ٣/ ٤٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٨، والفائق ١/ ٢٥٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٩، والنّهاية ١/ ٣٣٤.
(٥) أخرجه الشّافعي في مسنده. انظر بدائع المنن ٢/ ٢٨٨، والخطّابي في غريبه ١/ ١٥٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٨، والفائق ١/ ٢٥٢، وغريب ابن الجوزي ١/ =