وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَانَ إذا قَدِمَ من سَفَرٍ قالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. حَوْبًا حَوْبًا» (١).
وَحَوْبُ: زَجْرٌ للذُّكُورِ من الإِبِلِ، يُقالُ: حَوْبَ وَحْوبُ وَحَوْبِ ثَلاثُ لُغاتٍ (٢)، وَمَعْناهُ: [أَنَّهُ] (٣) إِذا فَرَغَ من الدُّعاءِ حَثَّ بَعِيرَهُ فَأَعْجَلَهُ.
وفي الحديثِ: «اتَّقُوا اللهَ في الحَوْبَاتِ» (٤).
أَرادَ: النِّسَاءَ المُحْتاجاتِ إلى مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَيَتَعَهَّدُهُنَّ لِئَلَّا يَبْقَيْنَ ضائِعاتٍ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ صَفْوانَ كَشَفَ عُرْقُوبَ رَاحِلَةٍ فقالَ لَهُ ﷺ: اخْرُجْ فقالُوا: إنَّ آلَ صَفْوانَ تَتَحَوَّبُ رِحالَنا وَتَقُول: إلى أَيْنَ أَخْرَجَنا ﷺ إلى النَّارِ أَخْرَجَنا؟» (٥).
يُقالُ: فُلانٌ يَتَحَوَّبُ: إذا اشْتَدَّ صِياحُهُ بِالدُّعاءِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ
(١) أخرجه البخاري ١/ ٥٤٤ كتاب العمرة باب ما يقول إذا رجع من الحجّ أو العمرة أو الغزو حديث ١٧٩٧، ومسلم ٢/ ٩٨٠ كتاب الحجّ باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره حديث ١٣٤٤، وأبو داود ٣/ ٧٥ كتاب الجهاد باب ما يقول الرجل إذا سافر حديث ٢٥٩٩، وغيرهم بدون لفظ: (حوبًا حوبًا). وابن قتيبة ٢/ ٩٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والفائق ١/ ٣٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٠، والنّهاية ١/ ٤٥٦.
(٢) انظر غريب ابن قتيبة ٢/ ٩٤، والتّهذيب ٥/ ٢٦٧، والغرر المثلّثة ٢٨١.
(٣) (أنه) ساقط من الأصل.
(٤) أخرجه الخطّابي ٣/ ٢٠٥، وذكر في الفائق ١/ ٣٣٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٠، والنّهاية ١/ ٤٥٥.
(٥) المجموع المغيث ١/ ٥٢٠، والنّهاية ١/ ٤٥٦.