وَيُقالُ: حابَ يَحُوبُ: إذا فَعَلَ ما يَأْثَمُ بِهِ، وَتَحَوَّبَ: إذا أَلْقَى الحَوْبَ عَنْ نَفْسِهِ. وَمَعْناهُ: هَلْ لَكَ مَن تَأْثَمُ لَوْ ضَيَّعْتَهُ بالخُرُوجِ إلى الجِهادِ؟.
ومنه في الحديثِ أَنَّهُ قالَ فِي دُعائِهِ: «تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي» (١).
يَعْنِي: المَآثِمَ. يُقالُ: حَوْبٌ وَحُوبٌ وَحابٌ (٢).
قالَ الفَرَّاءُ: «الحُوبُ لأَهْلِ الحِجازِ، وَالحَوْبُ لِتَمِيمٍ» (٣).
وفي الحديثِ: «أَنَّ أَبا أَيُّوبَ أَرادَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ أَيُّوبَ فقالَ ﷺ: إِنَّ طَلاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوْبٌ» (٤).
قِيلَ: إِنَّ طَلاقَهَا لَوَحْشَةٌ، وَالحُوْبُ: الوَحْشَةُ.
وفي الحديثِ: «الرِّبا سَبْعُونَ حَوْبًا» (٥).
أي: سَبْعُونَ ضَرْبًا من الإِثْمِ، تَغْلِيظًا لأَمْرِهِ.
(١) أخرجه أبو داود ٢/ ١٧٥ كتاب الصّلاة باب تفريغ أبواب الوتر باب ما يقول الرجل إذا أسلم حديث ١٥١٠، والتّرمذيّ ٥/ ٥١٨ كتاب الدّعوات باب في دعاء النبيّ ﷺ حديث ٣٥٥١، وابن ماجه ٢/ ١٢٥٩ كتاب الدّعاء باب دعاء رسول الله ﷺ حديث ٣٨٣٠، وأحمد ١/ ٢٢٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والفائق ١/ ٣٢٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٩، والنّهاية ١/ ٤٥٥.
(٢) انظر غريب ابن قتيبة ٢/ ٩٥.
(٣) انظر التّهذيب ٥/ ٢٦٨.
(٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والفائق ١/ ٣٢٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٠، والنّهاية ١/ ٤٥٥.
(٥) أخرجه ابن ماجه ٢/ ٧٦٤ كتاب التجارات باب التغليظ في الرّبا حديث ٢٢٧٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والفائق ١/ ٣٣٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٩، والنّهاية ١/ ٤٥٥.