تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ: وَقَدْ ذَهَبَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ (١).

وَلَيْسَ لِلاحْتِباءِ هَهُنا مَعْنًى.

والحُبْكَةُ: الحُجْزَةُ.

وَلَيْسَ مَعْنَى الاحْتِباكِ إِلَّا شَدَّ الإِزارِ كما قَدَّمْنَاهُ.

وفي الحديثِ في صِفَةِ الدَّجَّالِ: «رَأْسُهُ حُبُكٌ حُبُك» (٢).

أي: طَرائِق (٣).

وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ (٤)، أي: ذات طرائق.

أرادَ أَنَّ شَعْرَهُ مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودَةِ، مِثْلُ الماءِ القائِمِ الذي تَضْرِبُهُ الرِّيحُ فَيَكُونُ لَهُ حُبُك.

• (حبل) في الحديثِ: «كِتابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدودٌ من السَّماءِ إلى الأَرْضِ» (٥).

أي: نُورٌ مَمْدُودٌ، يَعْنِي: نُورَ هُداهُ، والعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ المُمْتَدَّ بِالحَبْلِ والخَيْطِ، وَلِذَلِكَ قالَ - تعالى -: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ

= والاحتباء]. كنز الحفّاظ ٢/ ٦٦٨.

(١) انظر التهذيب ٤/ ١٠٩.

(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٢٠، ٥/ ٣٧٢، وأبو عبيد ١/ ٤٥٣، وابن قتيبة في غريبه ٢/ ٢٦٤، وذكر في الفائق ١/ ٢٥١، والمجموع المغيث ١/ ٣٩٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٩، والنّهاية ١/ ٣٣٢.

(٣) في الأصل: طرائق طرائق.

(٤) سورة الذّاريات آية ٧.

(٥) أخرجه التّرمذيّ ٥/ ٦٢٢ كتاب المناقب باب مناقب أهل بيت النّبيّ ﷺ حديث ٣٧٨٨، والدّارميّ ٢/ ٤٣١، وأحمد ٣/ ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩، ٥/ ١٨٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ٢١