الصَّلاةِ» (١).
الاحْتباكُ: شَدُّ الإِزَارِ وَإِحْكامُهُ.
مَعْناهُ: أَنَّهَا كَانَتْ لا تُصَلِّي إِلَّا مُؤْتَزِرَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَحْكَمْتَهُ وَأَحْسَنْتَ عَمَلَهُ، فَقَد احْتَبَكْتَهُ.
وَيُقالُ في قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ (٢).
مَعْناهُ: حُسْنُها واسْتواؤُها (٣)، وقيلَ: ذاتُ الخَلْقِ الحَسَنِ (٤).
وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ (٥) إذا كانَ شَدِيدَ الخَلْقِ: مَحْبُوكٌ.
وَرَوى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الأَصْمَعِيِّ: أَنَّ الاحْتِباكَ: الاحْتباءُ. قال: وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصْمَعِيُّ غَيْرَهُ (٦).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا خَطَأٌ، وإِنَّما هو الاحْتِياكُ - بِالياءِ - يقالُ: احْتاكَ يَحْتاكُ وَتَحَوَّكَ يَتَحَوَّكُ: إذا احْتَبَى لَهُ، هَكذا رَوَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن الأَصْمَعِيِّ (٧).
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٥١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٦، والفائق ١/ ٢٥٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٩، والنّهاية ١/ ٣٣١.
(٢) سورة الذاريات آية ٧.
(٣) هذا التّفسير مرويّ عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير. انظر تفسير الطّبري ١١/ ٤٤٥.
(٤) هذا التّفسير مرويّ عن ابن عبّاس والحسن وعكرمة وقتادة والرّبيع بن أنس. انظر تفسير الطّبري ١١/ ٤٤٥.
(٥) في الأصل: (القوس).
(٦) غريب الحديث ٢/ ٣٥١.
(٧) لم أجد هذه الرّواية في إصلاح المنطق أو تهذيب الألفاظ، بل جاء في تهذيب الألفاظ قوله: [قال - أي الأصمعيّ -: والاحتزاك هو الاحتزام بالثّوب، والاحتباك =