وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ جَلَسَ الحَلَبَ - وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ الحَلَبَ - (١) في مَنْزِلِهِ» (٢).
وهو جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلى رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَجْلِسُ الذي يَحْلِبُ الشَّاةَ، وَهُوَ يَأْكُلُ.
يُقالُ: احْلِبْ فَكُلْ.
وفي حديثِ أُمِّ مَعْبَد: «وَلَا حَلُوبَةَ في البَيْتِ» (٣).
يُقالُ: الحَلُوبُ وَالحَلُوبَةُ وَاحِدَةٌ: وهي التي تُحْلَبُ كَالرَّكُوبِ وَالرَّكُوبَةِ.
• (حلج) في حديثِ عَدِيٍّ (٤): «لا يَتَحَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ» (٥). وَيُرْوَى بِالخاءِ.
قِيلَ: مَعْناهُ: لا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَقالَ اللَّيْثُ: دَعْ مَا تَحَلَّجَ فِي صَدْرِكَ وَمَا تَخَلَّجَ فِي صَدْرِكَ. أَيْ:
(١) ما بين القوسين ساقط من ك.
(٢) المجموع المغيث ١/ ٤٨٣، والنّهاية ١/ ٤٢٢.
(٣) تقدّم تخريج حديث أمّ معبد في (جهد) ص ١٤٣.
(٤) هو عديّ بن حاتم، كما في التّرمذيّ.
(٥) أخرجه أبو داود ٤/ ١٤٧، ١٤٨ كتاب الأطعمة، باب في كراهية التَقَذُّر للطَّعام حديث ٣٧٨٤ عن قبيصة بن هُلْبٍ، وأخرجه التّرمذيّ ٤/ ١١٣ كتاب السِّير باب ما جاء في طعام المشركين حديث ١٥٦٥ عن قبيصة وعن عديّ بن حاتم بلفظ: (لا يَتَخَلَّجَنَّ)، وقال التّرمذيّ: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه ٢/ ٩٤٤ كتاب الجهاد باب الأكل في قدور المشركين حديث ٢٨٣٠ بلفظ: (لا يَخْتَلِجَنَّ)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠ عن (علي) وهو تصحيف، والفائق ١/ ٣١٢، والنّهاية ١/ ٤٢٣.