رَكْبانَةً غَيْرَ أَنْ لا تُوَلِّهَ ذاتَ وَلَدٍ عَنْ وَلَدِها» (١).
أَرادَ: ناقَةً غَزِيرَةً تُحْلَبُ وَراحِلَةً تُرْكَبُ.
يُقالُ: [ناقَةٌ] (٢) حَلْبَاةٌ رَكْباةٌ (٣) وَحَلْبانَةٌ رَكْبانَةٌ: إذا كانَتْ صَالِحَةً لأَنْ تُحْلَبُ وَتُرْكَبَ.
وَيُقَالُ: ابْغِنِي كَذا أي: اطْلُبْهُ لِي، وَأَبْغِنِي - بِقَطْعِ الأَلِفِ - أي: أَعَنِّي عَلى طَلَبِهِ.
وفي الحديثِ: «كانَ ﷺ إِذا اغْتَسَلَ دَعا بِشَيْءٍ نَحْوِ الحُلَّابِ» (٤). وَهُوَ إِناءٌ يُحْلَبُ فِيهِ. وَيُقالُ أَيْضًا لَهُ: المِحْلَب، وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «دَعَا بِإِناءٍ نَحْوِ الحِلابِ». وهو ما يَتَّسِعُ حَلْبَةَ ناقَةٍ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ لَمَّا رَأَى كَثْرَةَ اسْتِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ظَنَّ أَنَّهُ أَرادَ اسْتِنْطَاقَ الأَنْصَارِ شَفَقًا أَنْ لا يَسْتَحْلِبُوا مَعَهُ» (٥).
يُقالُ: أَحْلَبَ القَوْمُ وَاسْتَحْلَبُوا: إِذا اجْتَمَعُوا لأَمْرٍ وَتَعَاوَنُوا عَلَيْهِ.
= أهل الحجاز، سكن البادية. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٨/ ١٢٦، والاستيعاب ٤/ ١٥٣١، وأسد الغابة ٥/ ٣٥٥، والإصابة ٦/ ٢٥٣.
(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ١١٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠، والفائق ٣/ ٦٩، والنّهاية ١/ ٤٢٢.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(٣) في م: حلبانة ركبانة.
(٤) تقدّم تخريج الحديث في (جلب) ص ٩٢.
(٥) أخرجه الخطّابي ١١/ ٣٩٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠ مختصرًا، والفائق ١/ ٣٠٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٣، والنّهاية ١/ ٤٢٣.