تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث: «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟» (١).

أي: بِمَزارِعِكُمْ. وَمَعْنَى النَّهْيِ: مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ هذه العُقُودُ من الجَهالَةِ الْمُوْقِعَةِ في الرِّبا.

وَقِيلَ: لأَنَّ هذا يَقَعُ في المَكِيلاتِ، وإذا كانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فلا مَخْلَصَ من الرِّبا فِيهَا إِلَّا بِالكَيْلِ وَالوَزْنِ، وَإِذا لَمْ يُجْرَ الكَيْلُ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُما أَكْثَرُ.

وَقالَ بَعْضُهُمْ (٢): «الحَقْلُ: الزَّرْعُ إِذا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سَاقُهُ»، فَإذا كانت المُحاقَلَةُ مِنْهُ فهو بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ، فَوَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ يُعَرِّضُ للآفَةِ.

• (حقن) في حديثِ عَائِشَةَ: «تُوُفِّيَ ﷺ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي» (٣).

(١) أخرجه البخاري ٢/ ١٥٨ كتاب الحرث والمزارعة باب ما كان من أصحاب رسول الله ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر حديث ٢٣٣٩، ومسلم ٣/ ١١٨٣ كتاب البيوع باب إكراء الأرض بالطّعام حديث ١١٤، والنّسائيّ ٧/ ٤٩ كتاب المزارعة باب في النّهي عن كراء الأرض بالثّلث والرّبع .. حديث ٣٩٢٣، وابن ماجه ٢/ ٨٢١، ٨٢٢ كتاب الرّهون باب ما يكره من المزارعة حديث ٢٤٥٩، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٣٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٦، والفائق ١/ ٣٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٩، والنّهاية ١/ ٤١٦.

(٢) هو الخليل. انظر العين ٣/ ٤٥.

(٣) أخرجه البخاري ٣/ ١٨٢، ١٨٣ كتاب المغازي باب مرض النبيّ ﷺ ووفاته حديث ٤٤٣٨، والنّسائي ٤/ ٦، ٧ كتاب الجنائز باب شدّة الموت حديث ١٨٣٠، وأحمد ٦/ ٦٤، ٧٧، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٥٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٧، والفائق ٢/ ١٦١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٩، والنّهاية ١/ ٤١٦، ومنال الطّالب ٥٧٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٧٧