وَفي حَديثِ مُجاهِد أَنَّهُ قَالَ: «كَأَنَّكَ اسْتَحْفَيْتَ عَنِ المَسْأَلَةِ السُّؤَالَ حَتَّى عَلِمْتَها» (١).
أي: بالَغْتَ وَأَكْثَرْتَ السُّؤَالَ عَنْها. يُقالُ: أَحْفَى في المَسْأَلَةِ وَأَلْحَفَ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ عَجُوزًا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَأَحْفَى بِها» (٢).
يُقالُ: أَحْفَى بِصَاحِبِهِ وَحَفِيَ بِهِ وَتَحَفَّى بِهِ أي: بالَغَ فِي بِرِّهِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِ.
ومنه حديثُ عُمَرَ: «أَنَّهُ الْتَقَى بِأُوَيْسٍ القَرَنيِّ فَاحْتفاهُ» (٣).
أي: بَالَغَ في إِكْرَامِهِ وَالْطَافِهِ وَمَسْأَلَتِهِ.
ومنه حديثُ عَلِيٍّ: «أَنَّ الأَشْعَثَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَحَفٍّ» (٤).
= ٢٢٢ كتاب الطّهارة باب خصال الفطرة حديث ٢٥٩ وما بعد، وأبو داود ٤/ ٤١٣ كتاب التّرجّل باب في أخذ الشّارب حديث ٤١٩٩، والتّرمذيّ ٥/ ٨٨ كتاب الأدب باب ما جاء في إعفاء اللّحى حديث ٢٧٦٣، ٢٧٦٤، والنّسائيّ ١/ ١٦ كتاب الطّهارة باب إحفاء الشّوارب وإعفاء اللّحى حديث ١٥، ومالك ٢/ ٩٤٧ كتاب الشَّعَرِ باب السّنّة في الشَّعَرِ حديث ١، وأحمد ٢/ ١٦، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٩٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٣، والفائق ١/ ٢٩٤، والنّهاية ١/ ٤١٠.
(١) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٢.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٢، والنّهاية ١/ ٤٠٩.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٢، والفائق ١/ ٢٩٧ بلفظ: (أنزل أويسًا …)، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٥ بلفظ: (ولقي عمر أويسًا)، والنّهاية ١/ ٤١٠ بلفظ الغريبين.
(٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٢، والفائق ١/ ٢٩٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٥، والنّهاية ١/ ٤١٠.