• (حفن) في حديثِ أَبي بَكْرٍ فِي قِصَّةِ الشَّفاعَةِ: «إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ من حَفَناتِ اللهِ - تعالى -» (١).
الحَفْنَةُ: هي الحَثْوَةُ. يُقالُ: حَفَنَ لِلْقَوْمِ من المالِ، وهو مَلِيءُ الكَفِّ.
أَرادَ: إِنَّا على كَثْرَتِنا قَلِيلٌ عِنْدَ رَحْمَةِ اللهِ وَعَفْوُهِ عَنَّا يَوْمَ القِيامَةِ، كَالحَفْنَةِ مِنَ الشَّيْءِ.
• (حفو) في الحديثِ (٢): «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا» (٣).
الحُفاةُ: جَمْعُ الحافِي: وهو الذي يَمْشِي بِلا نَعْلٍ وَلا خُفٍّ. وَيُقَالُ: حَفِيَ يَحْفَى حِفايَةً وَحَفَاءً، فَأَمَّا الذي حَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ المَشْيِ: أي: رَقَّتْ قَدَمُهُ أَوْ حافِرُهُ فَإِنَّهُ حَفٍ بيِّن الحَفَى.
وفي الحديثِ: «أَمَرَ بِإِحْفاءِ الشَّوارِبِ وَإِعْفاءِ اللِّحَى» (٤).
الإحْفاءُ: هو الاسْتِقْصاءُ فِي أَخْذِ الشَّارِبِ وَقَصِّهِ.
(١) أخرجه ابن قتيبة ١/ ٢٥٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤١، والفائق ١/ ٢٩٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٥، والنّهاية ١/ ٤٠٩.
(٢) هذا الحديث مؤخّر في الأصل عن الحديث الذي بعده، وفي الهامش توضيح ذلك.
(٣) أخرجه البخاري ٢/ ٤٥٩ كتاب الأنبياء باب قول الله - تعالى -: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ حديث ٣٣٤٩، وفي ٢/ ٤٩٠ باب قول الله - تعالى -: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ حديث ٣٤٤٧، وفي ٣/ ٢٢٦ كتاب التّفسير، تفسير سورة المائدة باب ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ حديث ٤٦٢٥، وغير هذا الموضع، ومسلم ٤/ ٢١٩٤ كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدّنيا وبيان الحشر يوم القيامة حديث ٢٨٥٩، وأبو عبيد في غريبه ١/ ١٢٢، وذكر في الغريبين (المخطوط) ٢/ ٣٦٧، والفائق ١/ ١٣٦، والنّهاية ١/ ١٦٧.
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ٧٣ كتاب اللباس باب تقليم الأظافر حديث ٥٨٩٢، ومسلم ١/ =