تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: مِمَّنْ يَحْشُدُ، أي: يَجْمَعُ وَيُعِدُّ الشَّتْمَ والخُروجَ عَلَيْهِ، وَيَخْطُبُ في ذَلِكَ وَيَطْلُبُ الجاهَ والقَدْرَ لِمُخالَفَتِهِ.

وفي قِصَّةِ مَذْحِج: «أَنَّهُ ﷺ قالَ لَهُمْ: حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّد» (١).

جَمْعُ حاشِدٍ، مَعْناهُ: أَنَّهُمْ أَهْلُ احْتِشادٍ، أي: اجْتماعٍ وَمَعُونَةٍ وَرِفْدٍ، مَدَحَهُمْ بِذَلِكَ.

(حشر) في الحديث: «انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: جِهادٍ أَوْنِيَّةٍ أَوْ حَشْرٍ» (٢).

أرادَ الجِهادَ في سَبِيلِ اللهِ، «أَوْ نِيَّةٍ» يُفارِقُ الرَّجُلُ الفِسْقَ والفُجُورَ، إذا لَمْ يَقْدِرْ على تَغْيِيرِهِ، «أَوْ حَشْرٍ» أي: جَلاءٍ ينالُ النَّاسَ فَيَخْرُجُونَ عَنْ دِيارَهِمْ. والحَشْرُ (٣): هو الجَلاءُ.

(١) سبق تخريج قصّة مذحج في (حرج) ص ١٩٩، وانظر النّهاية ١/ ٣٨٨.

(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٣٠٢، ٣١٣ كتاب الجهاد والسّير باب فضل الجهاد والسّير وباب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنيّة حديث ٢٧٨٣، ٢٨٢٥، ومسلم ٢/ ٩٨٦ كتاب الحجّ باب تحريم مكّة وصيدها حديث ١٣٥٣، وفي ٣/ ١٤٨٨ كتاب الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكّة على الإسلام والجهاد والخير حديث ١٨٦٤، وأبو داود ٣/ ٨ كتاب الجهاد باب في الهجرة هل انقطعت حديث ٢٤٨٠، والتّرمذيّ ٤/ ١٢٦ كتاب السّير باب ما جاء في الهجرة حديث ١٥٩٠، والنّسائيّ ٧/ ١٤٦ كتاب البيعة ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة حديث ٤١٦٩، ٤١٧٠، وأحمد ١/ ٢٢٦، ٣١٦، ٣٥٥ كلّهم بدون لفظ: (الحشر)، وأخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ٥٠١ بلفظ: (لاهجرة بعد الفتح إنّما هو الحشر والنيّة والجهاد)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٥، والنّهاية ١/ ٣٨٨.

(٣) في ك: فالحشر.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٢٤