تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهَا (١) ثَلاثُ لُغاتٍ: حُزُقَّةٌ، وَحَزُقَّةٌ وَحُزُقٌّ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ لِقِتَالِ الخَوَارِجِ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ قَالُوا: أَبْشِرْ فَلَقَدِ اسْتَأْصَلْنَاهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: حَزْقُ عَيْرٍ، حَزْقُ عَيْرٍ. قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ» (٢).

هَذَا مَثَلٌ (٣) يَقُولُهُ الرَّجُلُ لِلْمُخْبِرِ بِخَبَرٍ غَيْرِ تَامٍّ وَلَا مُحَصَّلٍ.

حَزْقُ عَيْرٍ: أي: هو (٤) حُصاصُ (٥) حِمارٍ. مَعْناهُ: لَيْسَ الأَمْرُ كَما زَعَمْتُمْ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَيْسَ الكَلَامُ على هذا، بَلْ أَرَادَ عَلِيٌّ أَنَّ أَمْرَهُمْ مُحْكَمٌ بَعْدُ، كَحَزْقِ حِمْلِ الحِمارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الحِمارَ يَضْطَرِبُ بِمَا حُمِّلَهُ فَرُبَّمَا يُلْقِيهِ فَيُحْزَقُ حَزْقًا شَدِيدًا، وهو شِدَّةُ جَذْبِ الرَّسَنِ وَالرِّباطِ (٦).

فَمَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُمْ مُحْكَمٌ بَعْدُ.

• (حزم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: مَتَى تُوْتِرُ؟. فَقَالَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ. وَقَالَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخَذْتَ بِالحَزْمِ، وَلِعُمَرَ: أَخَذْتَ بِالعَزْمِ» (٧).

(١) في الأصل: (وفيه).

(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٨، والفائق ١/ ١٧٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٠، والنّهاية ١/ ٣٧٩.

(٣) المستقصى ٢/ ٦٢.

(٤) في الأصل: (هو أي: هو)، وفي ك: (هو أي).

(٥) الحُصاصُ: شِدَّةُ العدو في سرعة … والحُصاصُ أيضًا الضُّراطُ. اللّسان ٧/ ١٣.

(٦) انظر التّهذيب ٤/ ٢٦.

(٧) أخرجه أبو داود ٢/ ١٣٨ كتاب الصّلاة باب في الوتر قبل النّوم حديث ١٤٣٤، =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٠٣