(أَيْ) (١): مِنْ كُلِّ نِكَاحٍ؛ لأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِكْرًا.
وفي الحديث: «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» (٢) ويقال: أَبْضَعْتُ الْمَرْأَةَ، إِذَا زَوَّجْتَهَا.
وَالاسْتِبْضَاعُ: نَوْعٌ مِنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ.
ومنه الحديث: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ، فَدَعَتْهُ أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا» (٣).
وفي الحديث: «أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ ﷺ خَدِيجَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: هَذَا الْبُضْعُ لا يُقْرَعُ (٤) أَنْفُهُ» أَرَادَ أَنَّهُ الْكُفْءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ.
وأصله: أَنَّ الْفَحْلَ الْهَجِينَ إِذَا أراد كَرَائِمَ الإِبِلِ ضُرِبَ أَنْفُهُ بِعَصًا؛ لِيَرْتَدَّ عَنْهَا فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا.
(١) في (س): «أو من كل نكاح».
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الإكراه باب لا يجوز نكاح المكره .. ٨/ ٥٧، والنسائي في كتاب النكاح باب إذن البكر ٦/ ٨٥، ٨٦، وأحمد في المسند عن عائشة رضي الله عنها -٦/ ٤٥، ٢٠٣.
(٣) ذكره ابن هشام في السيرة بلفظ «دعته إلى نفسها» ١/ ١٥٦، وابن سعد في الطبقات ١/ ٩٥، ٩٦، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ١٢٩ - ١٣١، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٧٢١.
(٤) في (س): «هذا البضع الذي لا يقرع أنفه» ثم صحح العبارة بإلغاء «الذي» والخبر أخرجه ابن زبالة في المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ رواية ابن بكار ص ٢٧، والحربي في غريب الحديث ٣/ ١٠١٩، ١٠٢٠، وابن سعد في الطبقات ١/ ١٣٢، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٢٩٧، وانظر الروض الأنف للسهيلي ولفظه وفيه «هذا الفحل لا يقدع …» ١/ ٢١٣ وهو مثل ذكره الميداني في مجمع الأمثال ٣/ ٤٨٥.