تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَرَقٍ وَبَرَقٍ (١).

الْبَرَقُ: الدَّهَشُ وَالْحَيْرَةُ.

ومنه قوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾ [القيامة: ٧] أَيْ حَارَ عِنْدَ المَوْتِ. أراد أَنَّهُ بَيْنَ أَنْ يَغْرَقَ، أَوْ يَتَحَيَّرَ وَيُدْهَشَ.

ومنه حديث ابن عباس: «لِكُلِّ داخِلٍ بَرْقَةٌ» (٢) أَيْ دَهْشَةٌ.

ومنه في حديث مَقْتَلِ حَمْزَةَ: «أَنَّ سِبَاعَ بْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ اعْتَرَضَ لِحَمْزَةَ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى إِذَا بَرِقَتْ قَدَمَاهُ رَمَى بِهِ» (٣) أَيْ: ضَعُفَتَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: بَرِقَ بَصَرُهُ، أَيْ ضَعُفَ.

وفي حديث قتادة أنه قال: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى مَغَارِبِهَا سَوْقَ الْبَرَقِ الْكَسِيرِ» (٤).

الْبَرَقُ: الْحَمَلُ، وَهُوَ مُعَرَّبُ (بَرَهْ) (٥). ومنه في بعض الأحاديث:

(١) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٣٦٩، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٥٨.

(٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢/ ٤٦٦. وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة. قال: في رواية الأبناء عن الآباء من العباسيين للحلابي بسند ضعيف من حديث الحسن بن علي مرفوعًا: «للداخل دهشة فتلقوه بالمرحبا» ٢١٠.

وانظر كشف الخفاء للعجلوني ٣٩٨، والغماز على اللماز ١٠٦.

(٣) أخرجه الواقدي في المغازي ١/ ٢٨٥، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ٥٧١.

(٤) أخرج أبو داود حديثًا يقرب منه عن حذيفة في كتاب الملاحم باب أمارات الساعة ٤/ ١١٥، والترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في الخسف عن حذيفة ٤/ ٤٧٧، وابن ماجه في كتاب الفتن باب الآيات عن حذيفة ٢/ ١٣٤٧، وأحمد في المسند عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ٢/ ٨.

(٥) انظر المعرب للجواليقي ص ٩٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٦٣