تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث ابن الزبير: «أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الْبَادِّ إِذَا رَكِبَ عَلَى السَّرْجِ» (١). الْبَادُ: أَصْلُ الْفَخِذِ، وَالْبَادَّانِ مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذُ الْفَارِسِ، سُمِّيَا بِاسْمِ الْفَخِذِ، وَسُمِّيَ أَصْلُ الْفَخِذِ بِهِمَا، وَالأَبَدُّ الْمَلآنُ الْفَخِذَيْنِ (٢) مِنَ اللَّحْمِ، وَالْمَرْأَةُ بَدَّا.

وفي حديث عكرمة: «أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنَ التَّمَّارِينَ سَبْعَةَ أَصْوُعٍ بِدِرْهَمٍ، فَتَبَدَّدُوهُ بَيْنَهُمْ فَصَارَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حِصَّةٌ مِنَ الْوَرِقِ» (٣).

تَبَدَّدُوهُ: أَي اقْتَسَمُوهُ حِصَصًا عَلَى السَّواءِ، والاسم منه الْبِدَّةُ. ويقال: التقى القوم فَابْتَدُّوا فُلَانًا بِالضَّرْبِ، إِذَا أَخَذُوهُ مِنْ نَوَاحِيهِ.

• (بدر) في حديث المولد والمبعث: «فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ» (٤). وَاحدتها بَادِرَةٌ وَهِيَ لَحْمَةٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا تَرْجُفُ مِنَ الْفَزَعِ.

وفي الحديث: «أَنَّه ﷺ أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ بَقْلٌ» (٥) أَرَادَ بِطَبَقٍ، قيل: شُبِّهَ بِالْبَدْرِ فِي اسْتِدَارَتِهِ، ومنه عَيْنٌ بَدْرَةٌ، إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةً مُرْتَوِيَةً.

(١) الغريبين للهروي ١/ ١٤٠، والفائق للزمخشري ١/ ٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٦٠.

(٢) في (ص): «الفخذ بالإفراد».

(٣) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ٧٧، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٨٩.

(٤) أخرجه البخاري في كتاب التعبير باب التعبير وأول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الرؤيا الصالحة ٨/ ٦٧، ومسلم في كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ١/ ٧٢ - ٧٣.

(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب ما جاء في الثوم النَّيْءِ والبصل والكراث ١/ ٢٠٨، وأبو داود في كتاب الأطعمة باب في أكل الثوم ٣/ ٣٦٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٤٢