تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِرَاعًا، لَا يَحْتَفِرُ فِيهَا أَحَدٌ غيره، كَالرَّجُلِ يُحْيِي مَوَاتًا مِنَ الأَرْضِ.

وفي القليب، وَهِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ التي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حَافِرٌ خمسون ذراعًا، لأَنَّهَا عَامَّةٌ لِلنَّاسِ، فَإِذَا نَزَلَهَا نَازِلٌ مَنَعَ غيره، وَهُوَ أَنْ لَا يَتَّخِذَهَا دَارًا وَيُقِيمَ بِهَا (١) فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ عَابِرَ سَبِيلٍ فَلَا.

• (بدج) وفي حديثِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه: «أَنَّهُ حَمَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِالسَّيْفِ، حَتَّى شَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، وَقَطَعَ أُبْدُوجَ سَرْجِهِ، حَتَّى خَلَصَ إِلَى كَاهِلِ الْفَرَسِ» (٢). أُبْدُوجُ السَّرْجِ: لِبْدُهُ.

قال الْخَطَّابِيُّ (٣): «وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ، وخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ أُبْدُوَد (٤) السَّرْجِ يريد لِبْدَ بِدَادَيْهِ والله أعلم».

• (بدح) في حديث بكر بن عبد الله أنه قال: «كَانَ أَصْحَابُهُ ﷺ يَتَمَازَحُونَ حَتَّى أَنَّهُمْ يَتَبَادَحُونَ بِالْبِطِّيخِ» (٥) أَيْ يَتَرَامَوْنَ بِهِ، وَالْبَدْحُ رَمْيُكَ بِالشَّيْءِ فِيهِ رَخَاوَةٌ كَالْبِطِّيخِ وَالْحَنْظَلِ وَغَيْرِهِمَا. فَإِذَا جَاءَتِ الْعَزَائِمُ

(١) في (ك): «فيها».

(٢) أخرجه الواقدي في مغازيه بلفظ «أندوج» ٢/ ٤٧٢، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ٢١٢.

(٣) في غريب الحديث ٢/ ٢١٢، ٢١٣.

(٤) قال الفيروزآبادي: أبدوج السرج بالضم: لبد بداديه معرب (أبدود) (بدد).

(٥) وقع اختلاف في نص الحديث بين النسخ حيث وقع سقط في (س) وتبديل بعض الألفاظ في (ك) وأثبت ما رأيته أكملها من (ص).

والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد بلفظ «يتبادحون بالبطيخ» (١٠٤) والخطابي في غريب الحديث ٣/ ١١٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٩