تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفي حديثِ عُمَرَ: «لا أَحْمِلُ المُسْلِمِينَ عَلَى أَعْوادٍ نَجَرَها النَّجّارُ وَجَلْفَطَها الجِلْفاطُ، يَحْمِلُهُمْ عَدُوُّهُمْ إِلَى عَدُوِّهِمْ» (١).

الجِلْفاطُ (٢): هو الذي يَشُدُّ أَلْوَاحَ السُّفُنِ ويُصْلِحُهَا.

وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ، والصَّوابُ [ما] (٣) قالَهُ الخَطَّابِيُّ (٤) بالطَّاءِ [المُهْمَلَةِ] (٥).

وَقَوْلُهُ: «يَحْمِلُهُمْ عَدُوُّهُمْ إِلى عَدُوِّهِم» مُحْتَمِلٌ (٦) وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرادَ المَلَّاحِينَ؛ لأَنَّ أَكْثَرَهُم عُلُوجٌ أَعْدَاءُ المُسْلِمِينَ يَتَرَبَّصُونَ الغَرَقَ بالسُّكَّانِ لِيَظْفَرُوا بِشَيْءٍ مِن أَمْوَالِهِم.

والثَّاني: أَنَّهُ أَرادَ بِهِ البَحْرَ سَمَّاهُ عَدُوًّا لِمَا فِيهِ مِنْ خَطَرِ الغَرَقِ (٧). واللهُ أَعْلَمُ.

(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٦٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٨٤، والفائق ١/ ٢٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٧، والنّهاية ١/ ٢٨٧.

(٢) قال في المُعَرّبِ ١١٢: [وَأصل هذه الكلمة غير عربيّ، وقال ابن دريد: جلنفاط، لغة شآميّة … قال: وما أحسبه عربيا]. قال العلّامة أحمد شاكر في التعليق: [وقد أخطأ المؤلّف - يعني الجواليقي - في نقل هذا الحرف عن ابن دريد، فإنّ الذي في الجمهرة جلفاط بدون النّون، وأمّا جلنفاط بالنّون والطّاء المهملة فإنّه حكاها صاحب القاموس والمعيار فقط]. وهو كما قال - انظر الجمهرة ٣/ ٣٨٥، والقاموس ٨٥٤.

(٣) [ما] زيادة من ك.

(٤) غريب الحديث ٢/ ٦٨.

(٥) (المهملة) زيادة من ك.

(٦) في ك وص: (يحتمل).

(٧) انظر غريب الخطّابي ٢/ ٦٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٦٨