وَفِي رِوايَةٍ: «جِلْحابًا».
الجِلْعابُ: مِنْ نَعْتِ الطِّوَالِ. والجِلْعابَةُ من النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ، وفيها سُرْعَةٌ وَتَعَجْرُفٌ، يُقالُ: اجْلَعَبَّ في سَيْرِهِ.
قالَ الخطَّابي: «الجِلْعادُ: أَشْبَهُ بِنَعْتِ الضِّخامِ. يُقالُ: رَجُلٌ جَلْعَدٌ وجِلْعادٌ: وهو القَوِيُّ الضَخْمُ». قالَ: «وَالجِلْحابُ: لَا وَجْهَ لَهُ هَهُنا؛ لأَنَّهُ مِن نَعْتِ المَشايِخِ وَذَوِي الأَسْنانِ، وَقَدْ مَاتَ سَعْدٌ شَابًّا ابنَ سَبْعٍ وَثلاثينَ سَنَةً» (١). واللهُ أَعْلَمُ.
• (جلف) وَفي الحديثِ: «فَجاءَهُ رَجُلٌ جِلْفٌ جافٍ» (٢).
أَصْلُ الجِلْفِ: الشَّاةُ المَسْلُوخَةُ المَقْطُوعَةُ الرَّأْسِ وَالقَوائِمِ، وَيُقَالُ للدَّنِّ أَيْضًا: جِلْفٌ. يُشبَّهُ الرَّجُلُ الأَحْمَقُ بِهِما لِضَعْفِ عَقْلِهِ.
وَفي حديثِ عُثْمانَ: «وَكُلُّ شَيْءٍ مِن الدُّنْيَا فَضْلٌ إِلا جِلْفُ الطَّعامِ، وَظِلُّ بَيْتٍ، وَثَوْبٌ يَسْتُرُ» (٣).
قيلَ الجِلْفُ: الظَّرْفُ، مِثْلُ الخُرْجِ وَالجُوَالِقِ.
وَالأَوْجَهُ أَنَّهُ كِسَرُ الخُبْزِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ جِرَفِ الطَّعامِ (٤).
= الخطّابي ٢/ ٣٢٢، والفائق ١/ ٢٣٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٧، والنّهاية ١/ ٢٨٦.
(١) انظر غريب الحديث للخطّابي ٢/ ٣٢٣.
(٢) الغريبين ١/ ٣٨٤، وتفسير غريب ما في الصّحيحين للحُميدي ٤٦٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٧، والنّهاية ١/ ٢٨٧.
(٣) تقدّم تخريجه ص ٥٦.
(٤) ص ٥٦.