فصل الجيم مع الرّاء
• (جرث) في الرُّبَاعِيِّ:
في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ «حِينَ أَرَادَ هَدْمَ الكَعْبَةِ وَبِنَاءَهَا كَانَتْ فِي المَسْجِدِ جَرَاثِيمٌ» (١).
جَمْعُ جُرْثُومَةٍ، وهِيَ: جَمْعَةٌ مِنْ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ تَعْلُو عَلى الأَرْضِ.
وَيُقَالُ للشَّيْءِ إِذَا اجْتَمَعَ: تَجَرْثَمَ واجْرَنْثَمَ.
أَرَادَ أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ مُتَعَادِيًا (٢) غَيْرَ مُسْتَوِي الأَرْضِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْطَحُوا (٣).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ (٤) وَذِكْرِ ضِيقِ السَّنَةِ والقَحْطِ، فقالَ: «وَعَادَ لَها النِّقادُ (٥) مُجْرَنْثِمًا (٦)» (٧).
(١) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ١٥٧، والخطابي في غريبه ٢/ ٥٦٢، وذكره الهروي في الغريبين ١/ ٣٣٨، والزمخشري في الفائق ٢/ ٧٤، وابن الجوزي في الغريب ١/ ١٨٤، وابن الأثير في النهاية ١/ ٢٥٤.
(٢) التعادي في المكان أن يَحْدَوْدِبَ فيرتفعَ بعضُه وينخفض بعضه. غريب الخطابي ٢/ ٥٦٢.
(٣) أي: أن يُسَوُّوا الأرض بالبطحاء. غريب ابن قتيبة ٢/ ١٥٨.
(٤) خزيمة بن حكيم السّلمي، ويقال: ابن ثابت، وليس الأنصاري، صهر خديجة. انظر ترجمته في أسد الغابة ٢/ ١٣٤، والإصابة ٢/ ١١٢.
(٥) (النَّقْدَةُ): الصّغيرة من الغنم، الذّكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع نَقَدٌ ونِقَادٌ ونِقَادَةٌ) اللسان ٣/ ٤٢٦.
(٦) قال في منال الطالب ٢٩: (ولم يقل مجرنثمة، لأنّ لفظ النّقاد لفظ الاسم الواحد كالجدار والحمار).
(٧) الغريبين ١/ ٣٣٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٨، والنّهاية ١/ ٢٥٤، ومنال الطّالب ٢٥، ٢٦.