فصل الجيم مع الذّال
• (جذذ) في حديث أنسٍ: «أَنَّهُ أَخَذَ جَذِيْذَةً كَانَ يَأْخُذُهَا قبلَ أَنْ يَغْدُوَ في حاجَتِهِ ثمَّ غَدَا» (١).
الجَذِيذةُ: شَرْبَةٌ مِنْ سَويقٍ. وَسُمِّيَتْ جَذيذةً لأَنَّها تُجَذُّ، أي: تُكْسَرُ، وتُجَشُّ: إِذا طُحِنَتْ.
ومنه قولُهُ [عز وجل] (٢): ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ (٣).
أي: فُتاتًا. ومِثْلُهُ الحُطامُ والرُّفاتُ وبابُه (٤).
ومنه حديث عليٍّ: «أَنَّهُ أَمَرَ نوْفًا البِكالِيِّ (٥) أَنْ يَأْخُذَ من مِزْوَدِه
(١) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٦، وغريب الحربي ٣/ ١١٧١ بلفظ: (أتيت منزل أنس يوم الشّكِّ فوجدته قد شرب جذيذته وخرج إلى حوائجه)، والغريبين ١/ ٣٣٢، والفائق ١/ ٢٠٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٤، والنّهاية ١/ ٢٥٠.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(٣) الأنبياء ٥٨، قال الفرّاء: [قرأها يحيى بن وثّاب (جِذَاذًا) وقراءة النَّاسِ بَعْدُ (جُذَاذًا) بالضمّ. فمن قال (جُذاذًا) فرفع الجيم فهو واحد مثل الحطام والرّفات، ومن قال: (جِذاذًا) بالكسر فهو جمع كأنّه جَذِيذ وجِذاذ مثل خفيف وخِفاف]. معاني القرآن ٢/ ٢٠٦. وقال أبو حيّان: [وقرأ الجمهور (جُذاذًا) بضم الجيم، والكسائي وابن محيصن وابن مقسم وأبو حيوة وحميد والأعمش في رواية بكسرها، وابن عبّاس وأبو نهيك وأبو السماك بفتحها وهي لغات أجودها الضمّ …). البحر المحيط ٧/ ٤٤٥.
(٤) المقصود بذلك أنه قد يجيء فُعال بمعنى المفعول جُذاذ بمعنى مَجْذوذ وحُطام بمعنى مَحْطوم ورُفات بمعنى مَرْفوت وفُتات بمعنى مَفْتوت. انظر الغريبين ١/ ٣٣٢، وشرح الشّافية ١/ ١٥٥.
(٥) نوف بن فضالة الحميري البِكالي أبو يزيد، ويقال أبو رشيد، وهو ابن امرأة كعب =