هُو الشَّديدُ الجُعُودَةِ مِثْلُ شُعُورِ الحَبَشِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «إِيَّاكُمْ وَنَوْمَةَ الغَدَاةِ، فَإِنَّهَا مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَدَةٌ (١)» (٢).
المَجْعَدَةُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ.
وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ في حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ أَنَّهُ قَالَ لِمُعاوِيَةَ رضي الله عنه:
«لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَإِنَّ أَمْرَكَ أَشَدُّ انفِضاجًا مِن حُقِّ الكَهُولِ، أَوْ الجُعْدُبَةُ أَوْ الكُعْدُبَةُ» (٣).
قِيلَ: الجُعْدُبَةُ وَالكُعْدُبَةُ: النُّفاخاتُ التي تَكونُ مِن ماءِ المَطَرِ عِنْدَ انْصِبابِهِ.
• (جعر) في حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه: «إِنِّي رَجُلٌ مِجْعارُ البَطْنِ والنَّبيذُ يُلائِمُني» (٤).
مَعْناهُ: أَنَّ طَبْعَهُ مائِلٌ إلى اليُبوسَةِ فَهُو يابِسُ الثُّفْل (٥). هَكَذَا ذَكَرَهُ
= الشّمائل ٢٠ باب ما جاء في شعر الرّسول ﷺ حديث ٢٦، وذكره ابن كثير في الشّمائل ص ٢٤، وابن الأثير في منال الطّالب ٢١٨.
(١) أورد الهرويّ وابن الجوزي وابن الأثير هذا الحديث في باب (جعر) والحديث عندهم بهذا اللّفظ: (مبخرة مجفرة مجعرة) وهو الصّوابُ كما في المعاجِمِ.
(٢) الغريبين ١/ ٣٦٤، والفائق ١/ ٢١٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٨، والنّهاية ١/ ٢٧٥، وسيأتي قريبًا في ص ٨٣.
(٣) الغريبين ١/ ٣٦٣، والفائق ٢/ ٤٤٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٨، والنّهاية ١/ ٢٧٥، ومنال الطّالب ٤٦١، وسيأتي في (حقق) ص ٢٧٧.
(٤) المجموع المغيث ١/ ٣٣٢، والنّهاية ١/ ٢٧٥.
(٥) ثُفلُ كلِّ شيءٍ: ما استقرّ تحته من كدره. اللّسان ١١/ ٨٤، والمراد هنا: ثُفْلُ بطنِهِ.