تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي قَدْ حُكَّ بَعْضُه حَتَّى ابيضَّ مِنه شَيْء، وتُرِكَ الباقي عَلى لَوْنِهِ. أُخِذَ من الجَزْعِ.

وفي حديثِ الضّحايا: «وَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلى غُنَيْمَةٍ فَتَجَزَّعُوها» (١).

أي: تَوَزَّعوها واقْتَسَموها. وَأَصْلُهُ من جَزَعْتُ الوادي إذا قَطَعْتَهُ. وَالجَزْعَةُ: القِطْعَةُ.

وَمِنهُ في حديث المِقْدادِ: أَنَّهُ قَالَ: «انْطَلَقَ بِنا ﷺ إِلى أَهْلِهِ فَإِذَا (٢) ثَلاثَةُ أَعْنُزٍ، فقالَ: احْتَلِبوهُنَّ فَيَشْرَبَ كُلُّ إِنْسانٍ نَصِيبَهُ. فَأَتَانِيَ الشَّيْطانُ فقالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْتِي الأَنْصارَ فَيُتْحِفونَهُ فَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ. مَا بِهِ هَذِهِ الجِزْعَةُ. فما زالَ بي حَتَّى شَرِبْتُها». وفي رِوايةٍ: «ما بِهِ هَذِهِ الجُزَيْعَةُ» (٣). أي: هَذِهِ القِطْعَةُ القَليلَةُ. يُقالُ: صُبَّ لي جِزْعَةً مِنْ لَبَنٍ، أي: قَليلًا مِنْهُ.

قَالَ أبو زيد: «يُقالُ: جَزَّعَ الإِنَاءُ تَجْزِيعًا إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا جِزْعَةٌ، وذَلِكَ أَقَلُّ مَنْ نِصْفِهِ» (٤).

= ٢١١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٥، والنّهاية ١/ ٢٦٩.

(١) أخرجه البخاري ٤/ ٦ كتاب الأضاحي باب ما يشتهى من اللحم يوم النّحر حديث ٥٥٤٩، ومسلم ٣/ ١٥٥٤ كتاب الأضاحي باب وقتها حديث ١٩٦٢، وأحمد ٣/ ١١٣، ١١٧، والخطابي في غريبه ١/ ٤٣٥، وذكر في الغريبين ١/ ٣٥٨، والفائق ٣/ ٣٨٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٤، والنّهاية ١/ ٢٦٩.

(٢) في م: (وإلى) بدل (فإذا).

(٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٦٢٥ كتاب الأشربة باب إكرام الضيف وفضل إيثاره حديث ٢٠٥٥، وأحمد ٦/ ٣، كلاهما بلفظ: (ما به حاجةٌ إلى هذه الجرعة - بالرّاء -)، والحربي في غريبه ٣/ ١٠٧٩، ١٠٨٠، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٢٧، والنّهاية ١/ ٢٦٩.

(٤) انظر غريب الحديث للحربي ٣/ ١٠٨٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٢٤