قَوْلُهُ: «جادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا» أَيْ: نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ ما يَبْلُغُ عِشْرِينَ وَسْقًا. فَالجادُّ: بِمَعْنَى المَجْدُودِ (١).
يُقالُ: جَدَدْتُ النَّخْلَ أَجُدُّهُ جَدًّا وَجِدَادًا، وَهُوَ زَمَنُ الجِدادِ وَالجَدادِ بِالكَسْرِ وَالْفَتْحِ جَمِيعًا.
وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ لا يُبالِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي المَكانِ الجَدَدِ» (٢). وهو الصُّلْبُ المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ.
• (جدر) وفي حديثِ الزُّبَيْرِ (٣): «أَنَّهُ خَاصَمَ فِي شِرَاجِ (٤) الحَرَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ ثُمَّ يُرْسِلَ المَاءَ إِلى صَاحِبِهِ. فَقالَ الخَصْمُ: أَأَنْ (٥) كَانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟ - أَي: قَضَيْتَ لَهُ أَوَّلًا بِسَبَبِ أَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ -. فَقَالَ ﷺ: احْبِسِ المَاءَ يَا زُبَيْرُ إِلى الجَدْرِ ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ» (٦).
(١) فاعل بمعنى مفعول.
(٢) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ١/ ٣٩٢، والخطّابي في غريبه ٢/ ٤٠٣، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٧، والفائق ١/ ١٩٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٢، والنّهاية ١/ ٢٤٥.
(٣) في الأصل: ابن الزّبير.
(٤) شِراج: جمع شَرْج، وهو مسيل الماء من الحِرار إلى السّهولة. اللسان ٢/ ٣٠٦.
(٥) في م: (أن كان) بدون الهمزة الأولى.
(٦) أخرجه البخاري ٢/ ٢٧١ كتاب الصّلح باب إذا أشار الإمام بالصّلح فأبى حكم عليه بالحكم البيّن، حديث ٢٧٠٨، ومسلم ٤/ ١٨٩٢ كتاب الفضائل باب وجوب اتباعه ﷺ حديث ٢٣٥٧، وأبو داود ٤/ ٥١ كتاب الأقضية باب ٣١ من أبواب القضاء حديث ٣٦٣٧، والتّرمذي ٣/ ٦٤٤ كتاب الأحكام باب ما جاء في الرّجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء حديث ١٣٦٣، وابن ماجه ١/ ٧ المقدّمة باب تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه حديث ١٥، والنّسائيّ ٨/ ٢٣٨ كتاب =