تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ» (١).

الجِدَادُ: الصِّرامُ (٢)، وَهُوَ أَنْ يُجَدَّ النَّخْلُ لَيْلًا لِئَلَّا يَحْضُرَهُ المَسَاكِينُ فَيَرْتَفِقُونَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِين: «أَنَّهُ كَانَ يَخْتارُ الصَّلاةَ على الجُدِّ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ» (٣).

هُوَ شَاطِئُ النَّهْرِ، وَهُو الجُدَّةُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقالُ: بالهاءِ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «كُلُّ طَرِيقَةٍ مِنْ سَوادٍ أَوْ بَياضٍ فَهِيَ جُدَّة» (٤).

وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتارُ لِرَاكِبِ السَّفِينَةِ الصَّلاةَ على شَاطِئِ النَّهْرِ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى قاعِدًا (٥).

وفي الحديثِ: «فَأَتَيْنَا عَلى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ (٦)» (٧).

(١) أخرجه البيهقي في السّنن الكبرى ٩/ ٢٩٠، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٢، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣٧٩. وذكره السّيوطي في جامع الأحاديث ١٦/ ٤١٣ حديث ٨٥٥٨، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع ٢/ حديث ٦٨٧٢.

(٢) الجداد والصّرام كلاهما بالفتح والكسر. قاله الكسائيّ. اللّسان ٣/ ١١٢، وانظر مجالس ثعلب ٢/ ٥٠٣.

(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٢٧٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٧، والفائق ١/ ١٩٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٢، والنّهاية ١/ ٢٤٥.

(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٧٤.

(٥) المصدر السّابق.

(٦) قال أبو عبيد: [وأمّا المتدمّن: فالماء الذي سقطت فيه دِمَنُ الإبل والغنم، وهي أبعارها]. ٢/ ٤٥٩.

(٧) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٥٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٨، والفائق ١/ ١٩٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٣، والنّهاية ١/ ٢٤٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٢٧١