تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه: «أَنَّ فَتَى مِنْ قُرَيْشٍ يَشْتَكِي ضَبْعَهُ (١) سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْهِ مِثْلَ سَلَامِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُ: مَا أَحْسَبُكَ عَرَفْتَنِي: فَقَالَ (٢): أَلَسْتَ بَبَّهْ» (٣).

قال ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: «يقال للشاب الْمُمْتَلِئ الْبَدَنِ مِنَ النِّعْمَةِ وَالنُّضْرَةِ: بَبَّهْ». وَكَانَ ذَلِكَ لَقَبُ الْفَتَى الْقُرَشِيِّ، وَكَانَتْ أُمُّهُ فِي صِبَاهُ تُرَقِّصُهُ، وَتَقُولُ: لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ جَارِيَةً خِدَبَّةْ تَجُبُّ (٤) أَهْلَ الْكَعْبَةْ.

وقال غيره: هِيَ كَلِمَةٌ يُوصَفُ بِهَا الأَحْمَقُ.

قال الْهَرَوِيُّ (٥): «الأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَلْتَقِي الْحَرْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي صَدْرِ الْكَلِمَةِ مِنَ الأَسْمَاءِ فِي الْعَرَبِيَّةِ الْمَحْضَةِ».

ثُمَّ أَوْرَدَ الْكَلِمَتَيْنِ لمَّا وردتا على ما أوردناه - والله أعلم بذلك - إنْ صَحَّ النَّقْلُ.

(١) الضبْع بسكون الباء وسط العضد بلحمه، يكون للإنسان وغيره .. وقيل الإبط، اللسان (ضبع).

(٢) في (س): «قال».

(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث باختلاف في سياق القصة ٢/ ٤١٢، والخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٢١٢، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٢٠٧.

قال ابن دريد في الاشتقاق: ومنهم (من رجال بني هاشم) عبد الله بن الحارث بن نوفل الذي يقال له: ببة، وببة: لقب لقبته به أمه وكانت ترقصه وتقول: لأنكحن ببة .... انظر الاشتقاق ص ٧٠. وانظر نسب قريش لأبي عبد الله الزبيري ٣٠ - ٣١، ٨٦.

(٤) في (ص): «تُحِبُّ». وتَجُبُّ: تغلب نساء قريش بجمالها.

(٥) الغريبين ١/ ١٢١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ١٦