وفي بعض الحديث: «بُؤْ لِلْأَمِيرِ» (١). أَيِ اعْتَرِفْ لَهُ وَأَقِرّ بِذَنْبِكَ.
وفي الحديث: «مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُسلِمِ يَا كَافِر فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا» (٢) أَيِ الْتَزَمَهُ وَرَجَعَ بِهِ.
وفي الحديث: «يَتَباوَؤُوا فِي الْقِصَاصِ» أَيْ يَتَسَاوَوْا، وقد ذكرناه فيما تقدم (٣).
• (بوج) في الحديث: «ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ فِيهَا بَرْقٌ مُتَبَوِّحٌ» (٤) أَيْ متألِّقٌ برعود وبروق من قولهم انْبَاحَ يَنْبَاحُ: أي انفتق، يقال: انباجت عليهم بوائح منكرة. أَيْ دَوَاهٍ.
• (بوح) وفي الحديث: «وَلَا تُنَازِعِ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ بَوَاحًا أَوْ بَرَاحًا» (٥).
بواحا: يريد ظاهرًا باديًا، من قولهم: باح بِسِرِّه: إِذَا أَذَاعَهُ
(١) المصادر السابقة.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب من كفر أخاه من غير تأويل فهو كما قال ٧/ ٩٧. ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر ١/ ٧٩.
(٣) سبق في مادة (بأو) ص ١٣.
(٤) الغريبين للهروي ١/ ٢١٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨٩، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٦٠.
(٥) الحديث عن عبادة بن الصامت.
أخرجه البخاري في كتاب الفتن باب قوله ﷺ: «سترون بعدي أمورًا تنكرونها» ٨/ ٨٨، ومسلم في كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية ٣/ ١٤٧٠.