طُولًا، وَالْقَطُّ مَا كَانَ عَرْضًا.
وفي حديث طَهْفَةَ: «وَسَقَطَ الأَمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ» (١). وَفَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَال (٢): «يُرِيدُ الْبَكْرَ السَّمِينَ يُدْرِكُهُ الْهُزَالُ».
قال الْخَطَّابِيُّ (٣): «أَرَادَ أَنَّ السِّمَنَ الَّذِي عَلَاهُ بِمَا ارْتَعَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الْهُزَالِ».
• (بكع) في حديث أبي موسى رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ قَائِلًا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قال: «قَرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. أَيْ سَكَتُوا. فقال: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قلت: مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا» (٤).
أَيْ تَسْتَقْبِلَنِي فيها بِمَكْرُوهٍ. يقال: بَكَعْتُ الرَّجُلَ بَكْعًا، إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِمَا يَكْرَهُ، وَهُوَ نَحْوُ التَّبْكِيتِ.
وفي حديث عمر: «فَبَكَعَهُ بِالسَّيْفِ» (٥)، أَيْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا مُتَتَابِعًا.
(١) سبق تخريج حديث طهفة في (أزل) م ١ ج ١ ص ٢١٥.
(٢) في (ك): «يقال». والعذري هو أحد رجال سند حديث طهفة، وهو عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري روى عن مالك. انظر تبصير المنتبه ص ١٠٠، وانظر غريب الخطابي ١/ ٧١٣.
(٣) في غريب الحديث ١/ ٧١٣، ٧١٤.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب التشهد في الصلاة ١/ ٣٠٣.
والنسائي في كتاب الإمامة باب مبادرة الإمام ٢/ ٩٦ - ٩٧. واللفظ عندهما «أُقِرّت» قال النووي: قالوا معناه: قرنت بهما وأُقِرّت معهما وصار الجميع مأمورًا به.
(٥) الغريبين للهروي ١/ ٢٠٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨٤، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٤٩.