تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (نضر) فِي الحَدِيثِ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعاها» (١).

رَواهُ أَبُو عُبَيْدَةَ (٢) بِالتَّخْفِيفِ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. أَرادَ: نَعَّمَ اللهُ عَبْدًا، وَمَعْناهُ: الَّذِي لَهُ بَرِيقٌ وَرَفِيفٌ مِنْ نَعْمَتِهِ، وَيُقَالُ: نَضَرَهُ اللهُ فَنَضِرَ يَنْضَرُ، وَنَضَرَ يَنْضُرُ لُغَتانِ (٣) وَقالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ هَذَا مِنَ الحُسْنِ فِي الوَجْهِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ: حَسَّنَ اللهُ قَدْرَهُ وَجَاهَهُ فِي خُلُقِهِ، وَهَذَا مِثْلُ ما قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الخَيْرَ عِنْدَ حِسانِ الوُجُوهِ» (٤)، أَيْ: ذَوِي الأَقْدارِ وَالوَجاهَةِ فِي النَّاسِ. وَيُحْكَى ذَلِكَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: يُقالُ: نَضَرَ اللهُ وَنَضَّرَ اللهُ وَأَنْضَرَ اللهُ (٥).

وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ: «لا بَأْسَ أَنْ يُشْرَبَ فِي قَدَحِ النُّضارِ» (٦).

قالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى النُّضارِ ها هُنا: هَذِهِ الأَقْدَاحُ الحُمْرُ الجَيْشانِيَّةُ، سُمِّيَتْ نُضارًا، وَقِيلَ: النُّضارُ: النَّبْعُ، وَقِيلَ: شَجَرُ الأَثْلِ، وَقِيلَ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالنُّضارُ وَالنَّضِيرُ وَالنَّضْرُ: الذَّهَبُ. وَلَيْسَ

(١) مسند أحمد ٤/ ٨٠، ح (١٦٨٥٩)، سنن التّرمذيّ ٥/ ٣٤، ح (٢٦٥٨)، كتاب العلم، باب ما جاء في الحثّ على تبليغ السّماع.

(٢) ورد في جميع النّسخ: (أبو عبيد)، وفي التّهذيب: (أبو عبيدة)، وهو الصّواب، فالحديث ليس في غريبه.

(٣) في (ص) و(س): (نَضِرَ يَنْضَرُ، وَنَضَرَ يَنْضُرُ) مِن بابَي (فرح ونصر)، وهو الموافق للتّهذيب ١٢/ ٩، وفي (م): (نَضَرَ يَنْضُرُ، وَنَضُرَ يَنْضُرُ) مِنْ بابَي (نَصَر وشَرُف).

(٤) شُعب الإيمان ٣/ ٢٧٨، ح (٣٥٤١)، باب في الزّكاة، فصل في الاستعفاف عن المسألة، مسند عبد بن حميد ١/ ٢٤٣، ح (٧٥١).

(٥) انظر: اللّسان (نضر).

(٦) الغريبين ٦/ ١٨٥٣، الفائق ٣/ ٤٣٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٩٨