تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَاتَلَ النَّحّامُ العَدَوِيُّ (١) يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ أَقامَ عَلَى صُلْبِهِ نَصِيلًا - وَهُوَ الْحَجَرُ الطَّوِيلُ المُدَمْلَكُ، وَالبِرْطِيلُ مِثْلُهُ -، فَقِيلَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَقْوَيْتُ مُنْذُ ثَلاثٍ - أَيْ: نَفِدَ زادِي - فَخَشِيتُ أَنْ يُحْطِمَنِيَ الْجُوعُ» (٢).

وَمِنْهُ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ: «أَنَّ خَوّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ (٣) أَصَابَ سَاقَهُ نَصِيلُ حَجَرٍ، فَرَجَعَ عَنِ الصَّفْراءِ (٤)، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ» (٥).

قِيلَ: النَّصِيلُ أَيْضًا: حَجَرٌ مُحَدَّدُ الأَطْرافِ كَأَنَّهُ نَصْلٌ؛ لِحِدَّتِهِ.

(١) هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عويج بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ، المعروف بالنّحّام، أسلم قبل عمر، ولكنّه لم يهاجر إلّا قبيل فتح مكّة، قتل يوم مؤتة في حياة النّبِيّ ﷺ، وقيل: استشهد بأجنادين في خلافة عمر رضي الله عنه سنة خمسة عشر.

انظر: الإصابة ٦/ ٤٥٨ - ٤٥٩.

(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٨١، الغريبين ٦/ ١٨٤٩، الفائق ١/ ٣٩٣.

(٣) خوّات بن جبير بن النّعمان بن أميّة الأنصاريّ الأوسيّ، أخو عبد الله بن جبير الّذي كان أمير الرّماة يوم أحد، ويكنى خوّات أبا صالح، وهو صاحب ذات النّحيين في الجاهليّة، أسلم فحسن إسلامه، ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه يوم بدر - ولم يشهدها -، فكان كمن شهدها.

انظر: سِيَر أعلام النّبلاء ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.

(٤) الصّفراء بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان، وادي الصّفراء من ناحية المدينة، وهو وادٍ كثير النّخل والزّرع والخير في طريق الحاجّ، وسلكه رسول الله ﷺ غير مرّة، وبينه وبين المدينة مرحلة. انظر: معجم البلدان ٣/ ١٩٣.

وأضاف صاحب معالم الحجاز قائلًا: وقد تسمّيه العامة وادي بدر؛ لاشتهار بلدة بدر، وهو وادٍ كبير كثير العيون والنّخيل. ٥/ ١٤٨ - ١٥٢.

(٥) المستدرك للحاكم ٣/ ٤٦٧، ح (٥٧٤٩) كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر مناقب خوّات بن جبير الأنصاريّ رضي الله عنه، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٧٧، سِيَر أعلام النّبلاء ٢/ ٣٣٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٩٠