تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْرَدَنِي المَوارِدَ» (١).

مَعْنَاهُ: يُحَرِّكُهُ وَيُقَلْقِلُهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ حَرَّكْتَهُ فَقَدْ نَصْنَصْتَهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (نَضْنَضْتُ) - بِالضّادِ -، وَمِنْهُ الحَيَّةُ النَّضْناضُ، وَهِيَ القَلِقَةُ. وَالحَدِيثُ بِالصَّادِ (٢) لا غَيْرُ.

• (نصع) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ المَدِينَةَ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا (٣) وَتُنَصِّعُ طَيِّبَها» (٤).

أَيْ: تُصَفِّيها وَتُخَلِّصُها. وَالنُّصُوعُ لازِمٌ، يُقالُ: لَوْنٌ نَاصِعٌ، فَإِنْ صَحَّتْ رِوايَةُ (تَنْصَعُ) مِنَ الثُّلاثِيِّ فَهُوَ غَرِيبٌ، وَإِلَّا فَالوَجْهُ أَنْ يُقالَ: (تُنْصِعُ) مِنَ الإِفْعَالِ، يُقالُ: أَنْصَعَ الرَّجُلُ: إِذا أَظْهَرَ مَا فِي نَفْسِهِ، أَوْ يُقالُ: «يَنْصَعُ طَيِّبُها» - بِالرَّفْعِ - عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ، وَهُو لازِمُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: «وَكَانَ مُتَبَرَّزُ النِّساءِ قَبْلَ أَنْ تُسَوَّى (٥) الكُنْفُ بِالمَدِينَةِ المَناصِعَ» (٦).

(١) الفصل للوصل إلى المدرج ١/ ٢٠٧، الرّياض النّضرة ٢/ ١٣٩.

(٢) في (المصريّة): (غير معجمة).

(٣) في (م): «خبيثها».

(٤) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٦٣٦، ح (٦٧٨٥)، كتاب الأحكام، باب من بايع ثمّ استقال البيعة، المجموع المغيث ٣/ ٣٠٧.

(٥) في (م): «تتّخذ».

(٦) صحيح البخاريّ ٤/ ١٥١٩، ح (٣٩١٠)، كتاب المغازي، باب حديث الإفك، صحيح مسلم ١/ ٢١٣٢، ح (٢٧٧٠)، كتاب التّوبة، باب في حديث الإفك.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٨٨