تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (نصت) فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي» (١).

أَي: اسْكُتُوا لِي، مِثْلُ: نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ، كَذَلِكَ يُقَالُ: أَنْصَتُّهُ وَأَنْصَتُّ لَهُ.

• (نصح) فِي الحَدِيثِ: «أَلا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ» (٢).

النَّصِيحَةُ: كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ فِي حِيَازَةِ الخَيْرِ لِلمَنْصُوحِ لَهُ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَحَ الخَيَّاطُ ثَوْبَهُ، فَهُوَ إِتْيَانٌ بِكَمَالِ صَلاحِ الثَّوْبِ لِلمَخِيطِ لَهُ، وَقِيلَ: إِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ نَصَحْتُ العَسَلَ: إِذَا صَفَّيْتَهُ مِنَ الشَّمْعِ، فَشَبَّهُوا فِعْلَ النَّاصِحِ فِيمَا يَتَحَرَّاهُ مِنْ صَلاحِ حَالِ المَنْصُوحِ لَهُ، أَوْ تَخْلِيصِ القَوْلِ وَالعَمَلِ مِنَ الغِشِّ وَالخِيَانَةِ بِهَذَا أَوْ بِذَاكَ. وَقَوْلُهُ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» أَيْ: عِمَادُهُ وَقِوَامُهُ بِهِ، كَمَا قَالَ: «الحَجُّ عَرَفَةُ» (٣) وَبَابُهُ.

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَلْبِيَةِ نِزَارٍ: «جِئْنَاكَ لِلنَّصَاحَةِ لَا لِلرَّقاحَةِ» (٤).

النَّصَاحَةُ: إِخْلاصُ العَمَلِ، وَالنَّاصِحُ: الخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ،

(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١٢٦، في مادّة (لجج).

(٢) صحيح مسلم ١/ ٧٤، ح (٥٥)، كتاب الإيمان، باب بيان أنّ الدّين النّصيحة.

(٣) مسند أحمد ٤/ ٣٠٩، ح (١٨٩٨١)، سنن التّرمذيّ ٣/ ٢٣٧، ح (٨٨٩)، كتاب الحجّ، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحجّ.

(٤) الأزمنة وتلبية الجاهليّة لقطرب ص ١٢٦. والرّقاحة: التّجارة. غريب ابن قتيبة ٢/ ١٠٩، غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٢٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٨٥