تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَطْلُبَ ما فِي بَطْنِها. فَالأَوَّلُ مِنَ اسْتِنْبَاطِ الماءِ، وَهُوَ اسْتِخْراجُهُ، وَمِنْهُ النَّبَطُ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ سَعْدٍ، فَقالَ: أَعْرابِيٌّ فِي حِبْوَتِهِ، نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ» (١).

أَرادَ: أَنَّهُ فِي جِبْوَةِ العَرَبِ كَالنَبَطِيِّ فِي عَمَلِهِ بِأَمْرِ الخَراجِ وَجِبَايَتِهِ، وَعِمارَةِ الأَرَضِينَ وَالمَهَارَةِ وَالحِذْقِ فِيها.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «تَمَعْدَدُوا وَلَا تَتَنَبَّطُوا» (٢).

أَيْ: لا تَشَبَّهُوا بِالنَّبَطِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ الرِّيفَ، وَيَسْتَنْبِطُونَ المِياهَ فِي الأَنْهارِ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: ذَاكَ قَرِيبُ الثَّرَى، بَعِيدُ النَّبَطِ» (٣).

أَرادَ: أَنَّهُ دانِي المَوْعِدِ، بَعِيدُ الإِنْجَازِ، فَكَنَى بِذَلِكَ عَنْ هَذا المَعْنَى.

• (نبع) مِنْ مُعْجِزَاتِهِ: «أَنَّهُ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَدَحٍ، فَجَعَلَ المَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصابِعِهِ» (٤).

أَرادَ: أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ كَما تَخْرُجُ المياهُ مِنْ عُيُونِهَا. وَمِنْهُ يُقَالُ لِلعَيْنِ

(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٦٧، الفائق ١/ ٢٥٦.

(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٥٣، في مادّة (معز).

(٣) الغريبين ٦/ ١٨٠١، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٨٧.

(٤) صحيح البخاريّ ١/ ٨٤، ح (١٩٦)، كتاب الوضوء، باب الوضوء من التّور، صحيح مسلم ٤/ ٧٨٣، ح (٢٢٧٩)، كتاب الفضائل، باب في معجزات النّبيّ ﷺ. =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٨