• (نفش) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَإِنْ أَتَاكَ مُنَفَّشُ المِنْخَرَيْنِ» (١).
يَعْنِي: الوَاسِعُ المِنْخَرَيْنِ، الَّذِي انْفَتَحَ مِنْخَرَاهُ مَعَ قِصَرِ المارِنِ وَانْبِطَاحِهِ، كَمَا يَكُونُ أُنُوفُ الزِّنْجِ وَالحَبَشَةِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «الْحَبَّةُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ كَرِشِ الْبَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشًا» (٢).
يَعْنِي: رَاعِيًا بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: نَفَشَتْ بِاللَّيْلِ، أَرَادَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَرْعَى بِاللَّيْلِ مَعَ أَنَّهَا رَعَتْ بِالنَّهَارِ كَانَ كَرِشُهَا أَعْظَمَ.
• (نفض) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «مُلَاءَتَيْنِ كَانَتَا مَصْبُوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتا» (٣).
أَيْ: تَرَكَتا لَوْنَ الصَّبْغِ؛ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الأَثَرُ، يُقَالُ: نَفَضَ الثَّوْبُ المَصْبُوغُ صِبْغَهُ: إِذَا زَالَ مُعْظَمُهُ. وَالْأَصْلُ فِي النَّفْضِ: التَّحْرِيكُ.
• (نفق) فِي الحَدِيثِ: «اليَمِينُ الكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ» (٤).
يُقَالُ: نَفَقَ البَيْعُ يَنْفُقُ نَفَاقًا: إِذَا كَثُرَتِ الرَّغَبَاتُ فِيهِ مِنَ الْمُشْتَرِينَ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ» (٥).
أَيْ: لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِأَنْ يَزِيدَ فِي [ثَمَنِهَا (٦)] وَهُوَ لَا يُرِيدُ
(١) غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٤٦، الغريبين ٦/ ١٨٧٢.
(٢) تفسير القرطبيّ ١١/ ٣٠٧، غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٨١، الغريبين ٦/ ١٨٧٢.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٦١، في مادّة (كعب).
(٤) صحيح البخاريّ ٢/ ٧٣٥، ح (١٩٨١)، كتاب البيوع، باب يمحق الله الرِّبا.
(٥) سنن التّرمذيّ ٣/ ٥٦٨، ح (١٢٦٨)، كتاب البيوع، باب في بيع المُحْفلات.
(٦) في (ص) و(م): (ثمنه).