تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (كلثم) مِنْ رُباعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ ﷺ: «لَيْسَ بِالمُكَلْتَمِ» (١).

قِيلَ: هُوَ القَصِيرُ الحَنَكِ، الدَّانِي الجَبْهَةِ مِنَ الذَّقَنِ، الْمُسْتَدِيرُ الوَجْهِ. لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ مَسْنُونُ أَسِيلُ الخَدِّ وَالوَجْهِ.

• (كلح) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ بَلاءً مُكْلِحًا» (٢).

أَيْ: يُكْلِحُ النَّاسَ لِشِدَّتِهِ، يُقالُ: أَكْلَحَهُ الهَمُ. وَالكَالِحُ: الَّذِي قَلَصَتْ شَفَتُهُ عَنْ أَسْنانِهِ كَمَا تَقْلِصُ عَنْ رُؤُوسِ الأَغْنَامِ إِذا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ لِتُسْمَطَ (٣). قال - تعالى - فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (٤).

• (كلس) في حَدِيثِ عَلِيَّ عليه السلام: «أَنَّهُ بَعَثَ عَمَارًا إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: لا تَأْكُلُوا الأَنْكَلِيسَ مِنَ السَّمَكِ» (٥).

قالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ الجِرِّيثُ. قالَ الخَطَّابِيُّ: هَذا النَّوْعُ مِنَ السَّمَكِ يَذُمُّهُ الأَطِبّاءُ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَدِيءُ الغِذاءِ. قَالَ حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ (٦): هُوَ السَّمَكُ الشَّبِيهُ بِالحَياتِ. وَيُشْبِهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ ذَلِكَ لِهَذَا

(١) سنن الترمذي ٥/ ٥٩٩، ح (٣٦٣٨)، كتاب المناقب، باب ما جاء في صفة النبي ﷺ.

(٢) صحيح الأدب المفرد ١٣٤، ح (٢٥٠)، باب العيّاب، الضّعفاء الكبير ٤/ ١٣، ح (١٥٦٨).

(٣) سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ … . نتف عنه الصوف ونظفه من الشعر بالماء الحارّ ليشويه. اللسان (سمط).

(٤) سورة المؤمنون آية ١٠٤.

(٥) غريب الخطابي ٢/ ١٨٥، الفائق ١/ ٦٢ - ٦٣، النهاية ١/ ٧٧.

(٦) هو حنين بن إسحاق العبادي النصراني، علّامة وقته، وكان بارعًا في لغة اليونان، عرب كتاب (إقليدس)، وله تصانيف عدّة، مات في سنة ستين ومائتين.=

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٧٨