تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الكاف مع الظاء

• (كظظ) فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةً: «وَكَظَّ الوَادِي بِثَجِيجِهِ» (١).

يُقالُ: كَظَّ الوَادِي وَاكْتَظَّ، أَيْ: امْتَلأَ بِالمَطَرِ. وَالثَّجِيجُ: سَيَلانُ المَطَرِ، وَيُقالُ: كَظَّنِي الأَمْرُ: إِذا مَلأَنِي وَشَغَلَ قَلْبِي.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «وَهُوَ كَظِيظٌ» (٢).

أَيْ: مُمْتَلِيُّ، يُقالُ: كَظَّهُ الشَّرابُ، وَكَظَّهُ الغَيْظُ. وَالكَظِيظُ: الزُّحَامُ، يُقالُ: عَلَى بَابِ فُلانٍ كَظِيظٌ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ المَوْتَ، فَقَالَ: كَظٌّ لَيْسَ كَالكَّظِّ» (٣).

أَرادَ: أَنَّهُ هَمٌّ يَمْلأُ الجَوْفَ لَيْسَ كَسَائِرِ الهُمُومِ، بَلْ هُوَ أَشَدُّ، يُقالُ: كَظَّهُ الطَّعامُ: إِذا امْتَلأَ مِنْهُ امْتِلاءٌ شَدِيدًا يَغُمُّهُ. وَمِنْهُ الكِظَّةُ.

• (كظم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ» (٤).

قِيلَ: هِيَ السِّقَايَةُ. وَقالَ الأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ: هِيَ آبارٌ تُحْفَرُ وَيُباعَدُ ما بَيْنَها، ثُمَّ يُخْرَقُ ما بَيْنَ كُلِّ بِئْرَيْنِ بِقَناةٍ تُؤَدِّي الماءَ مِنَ الأُولَى إِلَى الَّتِي

(١) سبق تخريجه ص ٣٨، في مادّة (كرب).

(٢) صحيح مسلم ٤/ ٢٢٧٩، ح (٢٩٦٧)، كتاب الزهد والرقائق.

(٣) مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ١٨٢، ح (٣٥٠٧٣)، كتاب الزّهد، كلام عمر بن عبد العزيز، حلية الأولياء ٥/ ٣٠٢، غريب الحربيّ ٣/ ١٢٠٩.

(٤) مسند أحمد ٤/ ٨، ح (١٦٢٥٦)، سنن أبي داود ١/ ٤١، ح (١٦٠)، كتاب الطّهارة، باب المسح على الجوربين.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٥٩