تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (كَفَف) في الحَدِيثِ: «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» (١).

يُقَالُ: نَفَقَةُ فُلَانٍ كَفَافٌ، أَيْ: لَيْسَ فِيهَا فَضْلٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَضْلٌ فَإِنَّكَ لَا تُلامُ عَلَى أَلَّا تُعْطِي، وَإِنَّمَا تُلامُ إِذَا فَضَلَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَمُونُهُ ثُمَّ لَا تُعْطِي.

وَفي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا وَالنَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ» (٢).

أَيْ: يَأْخُذُونَ مِنْهُ بِأَكُفِّهِمْ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» (٣).

أَيْ: يَسْأَلُونَهُمْ، وَيَبْسُطُونَ أَكُفَّهُمْ لِلسُّؤَالِ، يُقَالُ: تَكَفَّفْتُ وَاسْتَكْفَفْتُ، أَيْ: تَعَرَّضْتُ بِبَسْطِ الكَفِّ لِلسُّؤَالِ.

وَفي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ: «وَاسْتَكْفُوا جَنَابِي عَبْدَ المُطَّلِبِ» (٤).

(١) صحيح مسلم ٢/ ٧١٨، ح (١٠٣٦)، كتاب الزّكاة، باب بيان أنّ أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشّحيح.

(٢) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٥٨٢، ح (٦٦٣٩)، كتاب التّعبير، باب مَن لم يرَ الرّؤيا لأول عابر إذا لم يصب، صحيح مسلم ٤/ ١٧٧٧، ح (٢٢٦٩)، كتاب الرؤيا، باب في تأويل الرؤيا.

(٣) صحيح البخاري ٣/ ١٠٠٦، ح (٢٥٩١)، كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس.

(٤) سبق تخريجه ص ٣٨، في مادة (كرب).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٧١