تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا» (١).

قَوْلُهُ: «تُكَفِّرُ» أَيْ: تَواضَعُ وَتَذَلَّلُ. وَأَصْلُهُ: أَنْ يُومِئَ الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ وَيَنْحَنِي إِذا أَرادَ تَعْظِيمَ صاحِبِهِ. وَقَدْ يَكُونُ التَّكْفِيرُ: وَضْعَ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ التَّكْفِيرَ فِي الصَّلاةِ» (٢).

وَهُوَ الِانْحِناءُ الشَّدِيدُ، وَوَضْعُ إِحْدَى اليَدَيْنِ عَلَى الأُخْرَى عِنْدَ النَّحْرِ، كَمَا يَفْعَلُهُ الذِّمِّيُّونَ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكِ مِنَ الأَرْضِ» (٣).

يَعْنِي: قَرْيَةً قَرْيَةً. وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ القَرْيَةَ: الكَفْرَ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: كَفْرُ تُوثا، وَكَفْرُ تِعْقَابَ، وَكَفْرُ أَبْيَا وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَمِنْهُ رُوِيَ عَنْ مُعاوِيَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الكُفُورِ» (٤).

وَهُمْ أَهْلُ القُبُورِ.

(١) مسند أحمد ٣/ ٩٦ - ٩٧، ح (١١٩٣٠)، سنن الترمذي ٤/ ٦٥٥، ح (٢٤٠٧)، كتاب الزهد، باب ما جاء في حفظ اللسان غريب الخطابي ٢/ ٤٤٢.

(٢) المجموع المغيث ٣/ ٥٧.

(٣) الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٤٦٦، ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية، برواية عبد الله بن عمرو بن العاص، غريب أبي عبيد ٤/ ١٩٠.

(٤) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٢٠٤، برواية عن عمر بن الخطاب، غريب أبي عبيد ٤/ ١٩١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٧٠