تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ أَنْ يَشْرَبَ بِفِيهِ مِنَ النَّهْرِ، لا بِكَفَّيْهِ وَلَا بِإِنَاءٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ شَرِبْتَ مِنْهُ مِنْ إِناءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ كَرَعْتَ فِيهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: كَرَعَ كُرُوعًا. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الكَرْعَ أَنْ يَدْخُلَ النَّهْرَ دُخُولًا تَصِيرُ فِيهِ أَكارِعُهُ، مَأْخُوذُ مِنْ أكارع الدَّوابِّ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحابَةٍ: اسْقِي كَرَعَ فُلانٍ» (١).

أَرادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السَّماءِ (٢)، فَيَسْقِي صاحِبُهُ زَرْعَهُ.

يُقالُ: شَرِبَتِ الإِبِلُ بِالكَرَعِ: إِذا شَرِبَتْ مِنْ هَذا الغَدِيرِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «لا بَأْسَ بِالطَّلَبِ (٣) فِي أَكارع الأَرْضِ» (٤).

هِيَ أَطرافُها القاصِيَةُ. أَرادَ: التِّجارَةَ، شُبِّهَتْ بِأَكارع الشَّاةِ. والأكَارِعُ مِنَ النَّاسِ: السَّفِلَةُ.

وَمِنْ ذَلِكَ: «أَنَّ النَّجاشِيَّ سَأَلَ الَّذِينَ وَفَدُوا (٥) عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الكَرَعُ؟. قالُوا: لا» (٦).

(١) صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٨، ح (٢٩٨٤)، كتاب الزهد والرقائق، باب الصدقة في المساكين، بلفظ: «اسقي حديقة فلان»، والحديث بلفظه في: الغريبين ٥/ ١٦٢٦، غرب ابن الجوزي ٢/ ٢٨٦.

(٢) في (م): (الماء من السّماء).

(٣) (لا بأس بالطّلب) ساقط من (المصرية).

(٤) غريب أبي عبيد ٤/ ٤٣٠، الغريبين ٥/ ١٦٢٦، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٨٦.

(٥) في (س): «قَدِموا».

(٦) غريب الخطابي ٢/ ٤٥٧، الغريبين ٥/ ١٦٢٦، الفائق ٣/ ١١٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٤٤