وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُما: أَنَّهُ جُمِعَتْ يَداهُ وَرِجْلاهُ وَدُهْدِهَ فِي النَّارِ.
وَالآخَرُ: أَنَّهُ قُيدَ وَكُلِّفَ المَشْيَ فِيهَا (١) مُقَيَّدًا.
وَالكَرْدَسَةُ: مَشْيُ المُقَيدِ عُقُوبَةً لَهُ.
• (كرر) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ، فَاسْتَعارَتِ امْرَأَةُ سُهَيْلٍ مَزادَتَيْنِ، فَجَعَلَتْهُما فِي كُرَّيْنِ غُوطِيَّينِ» (٢).
أَيْ: ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الثَّيابِ الغَلِيظَةِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «إِذا كانَ الماءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يَحْمِلِ القَذَرَ» (٣).
قِيلَ: الكُرُّ بِالبَصْرَةِ سِتَّةُ أَوْقارٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: الكُرُّ: سِتُّونَ قَفِيرًا. وَالقَفِيرُ: ثَمانِيةُ مَكاكِيكَ، وَالمَكُّوكُ: صاعٌ وَنِصْفٌ (٤)، وَهُوَ ثَلاثُ كِيْلَجَاتٍ. فَالكُرُّ عَلَى هَذا الحِسابِ: اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا، كُلُّ وَسْقٍ سِتُّونَ صاعًا (٥).
وَفِي الحَدِيثِ: «وَتُكَرْكِرُ حَبَاتٍ مِنْ شَعِيرٍ» (٦).
(١) في (س) و(المصريّة): (فيه).
(٢) مصنّف عبد الرّزاق ٥/ ١١٩، ح (٩١٢٧)، كتاب المناسك، باب حمل ماء زمزم، المجموع المغيث ٣/ ٣١.
(٣) غريب أبي عبيد ٢/ ٢٣٧، الغريبين ٥/ ١٦٢٥.
(٤) في (م): (ونصف صاعٍ).
(٥) تهذيب اللّغة ٩/ ٤٤٣، الغريبين ٥/ ١٦٢٥.
(٦) صحيح البخاري ٥/ ٢٣٠٦، ح (٥٨٩٤) كتاب الاستئذان، باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال.