تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (كيع) في الحَدِيثِ: "ما زالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَةً حَتَّى مَاتَ أَبُو طالِبٍ (١).

هُوَ جَمْعُ كَائِعٍ، وَهُوَ الجَبانُ، مِثْلُ بائِعٍ وَبَاعَةٍ، يُقَالُ: كَاعَ يَكِيعُ، وَكَعَّ يَكِعُّ جَمِيعًا، وَإِنَّما كَانُوا كَذَلِكَ لأَنَّ أَبا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُهُ وَيَنْصُرُهُ وَيَذُبُّ عَنْهُ.

• (كيل) في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ ﷺ سَيْفًا، فَقَالَ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِي الكَيُّولِ" (٢)!.

هُوَ مُؤَخَّرُ الصُّفُوفِ فِي الحَرْبِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا فِي هَذا الحَدِيثِ. قَالَ الكِسائِيُّ: يُقالُ: كالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلًا: إِذا كَبا. فَشَبَّهَ مُؤَخَّرَ الصُّفُوفِ بِهِ (٣)؛ لأنَّهُ لا يُقاتِلُ مَنْ كانَ فِيهِ. وَقالَ الأَزْهَرِيُّ: الكَيُّولُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ حَرِّ الزَّنْدِ مُسْوَدًّا لا نارَ فِيهِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: "أَنَّهُ نَهَى عَنِ المُكايَلَةِ" (٥).

المُحَدِّثُونَ يُفَسِّرُونَهُ: المُقايَسَةُ، وَهُوَ أَنْ يَكِيلَ فِي الكَلام كَما يُكالُ لَهُ، وَيَقُولُ كَما يُقالُ، وَفِي الفِعْلِ أَيْضًا. وَأَرَادَ عُمَرُ: تَرْكَ المُقابَلَةِ بِالخُصُومَةِ، وَالأَمْرَ بِالاحْتِمالِ، وَتَرْكَ المُكافَأَةِ بِالسُّوءِ.

(١) المستدرك للحاكم ٢/ ٦٧٩، ح (٤٢٤٣)، كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين، من كتاب الهجرة الأولى إلى الحبشة، تأريخ ابن معين ٣/ ٤٣، ح (١٧٤).

(٢) غريب أبي عبيد ٢/ ٢٤٥، الغريبين ٥/ ١٦٦٢، الفائق ٣/ ٢٨٩.

(٣) (به) ساقط من (س).

(٤) ليس في التهذيب، وهو في الغريبين ٥/ ١٦٦٢.

(٥) غريب أبي عبيد ٣/ ٤٠٨، إصلاح الغلط ١٠٨، الغريبين ٥/ ١٦٦٢، الفائق ٣/ ٢٩١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ١٠٢