تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الدول الإسلامية التي دخلت في عهود ومواثيق مع أمريكا، تتضمن عدم الاعتداء من الطرفين؛ فيجب الوفاء بها، وهذه العهود والمواثيق لا تغير من حقيقة (دار الكفر) من حيث الأحكام المتعلقة بها من: وجوب الهجرة منها، وحرمة البقاء فيها لغير ما ضرورة تستوجب ذلك من: الدعوة إلى الله، وتعلم علم يحتاج إليه المسلمون، أو تطبب لا ينال في بلاد الإسلام ... وغيرها من الضرورات.

وأنبه إلى أن اختلاف الدارين (دار الإسلام ودار الكفر) لا يغير من أحكام الله شيئا فما كان محرما في دار الإسلام: كالأنفس والأعراض والأموال المعصومة بالإسلام أو العهد والمحرمات: الربا والزنى والسرقة ... وغيرها من المحرمات فهو محرم في دار الكفر قال الشافعي - رحمه الله -: " ومما يوافق التنزيل والسنة، ويعقله المسلمون، ويجتمعون عليه: أن الحلال في دار الإسلام حلال في بلاد الكفر، والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر، فمن أصاب حراما فقد حده الله على ما شاء، ولا تضع عنه بلاد الكفر شيئا ". (الأم 4/165) .وقال أيضا:" لا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام فيما أوجبه الله على خلقه من الحدود ". (الأم 7/354) .وقال الشوكاني - رحمه الله -: " إن دار الحرب ليست ناسخة للأحكام الشرعية أو بعضها ". (السيل الجرار 4/552) وأما الكتب التي تناولت هذا الموضوع فمنها: (مجموعة بحوث) للدكتور عبد الكريم زيدان، و (اختلاف الدارين) لإسماعيل فطاني، و (الاستعانة بغير المسلمين) للدكتور عبد الله الطريقي، و (تقسيم الدار في الفقه الإسلامي) لأخيك المجيب. عصمنا الله وإياكم من الزلل في القول والعمل. آمين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٣٢