تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البقرة:256] ، وربط الإيمان بالدليل والبرهان عند إرادة الجدال والحوار "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" [البقرة: 111] ، وربط العلم العملي بالتقوى "واتقوا الله ويعلمكم الله" [البقرة: 282] ولم تكن الغزوات ولا السرايا في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين إلا تطبيقا عمليا لمعنى الجهاد الخاص (القتال أو الجهاد) بعد توافر الأسباب الشرعية للحرية المشار إليها أعلاه. فغزوة بدر الكبرى البادئ فيها المشركون، حيث اضطهدوا المسلمين في مكة وصادروا أموالهم واضطروهم إلى الخروج من أوطانهم، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص من مشركي مكة باعتراض قافلة لهم قادمة من الشام، فخروج المسلمين لم يكن لغرض القتال وإنما للاستيلاء على عير قريش من باب المقاصة أو المعاملة بالمثل، قد أراد المؤمنون شيئا وأراد الله شيئا آخر "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون" [الأنفال: 5] أي: كارهون للمعركة؛ لأنهم على غير استعداد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ٤٣٧