فإن من المقطوع به أن ل (لا إله إلا الله) شروطا لا تنفع صاحبها إلا بتحقيقها، ومن أهم شروط (لا إله إلا الله) شرط المحبة لهذه الكلمة ولمدلولها ولمن حققها، ومن لوازم هذه المحبة بغض من خالفها وبغض كل من لم يحققها كائنا من كان.
وهذه المسألة محسومة في كتاب الله –تعالى-، قال –عز وجل-:"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الأيمان وأيدهم بروح منه ... " [المجادلة:22] .
وقال –تعالى-:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:51] . وقال –تعالى-:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ... " [النساء:144] . وقال –عز وجل-:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين" [آل عمران:28] .
وقد نهى الله –تعالى- عن ذلك نهيا صريحا لا يقبل التأويل فقال –عز وجل-:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ... " [الممتحنة:1] .