قال الإمام ابن كثير رحمه الله: (وقوله تعالى: (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) [يس: 65] . هذا حال الكفار والمنافقين يوم القيامة حين ينكرون ما اجترحوه في الدنيا ويحلفون ما فعلوه، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عملت.. عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك، فقال: "هل تدرون مم أضحك؟ ". قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ ". قال: "يقول: بلى". قال: "فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني". قال: "فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا". قال: "فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي". قال: "فتنطق بأعماله". قال: "ثم يخلى بينه وبين الكلام". قال: "فيقول: بعدا لكن وسحقا، فعنكن كنت أناضل". أخرجه مسلم (2969) . وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- في حديث القيامة الطويل؛ قال فيه: " ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول: يا رب، آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت. ويثني بخير ما استطاع، فيقول: هاهنا إذا". قال: "ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك. ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي. فتنطق
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي